عبد الناصر كعدان
95
طب الكسور
الكتاب الخامس : تحدث فيه عن الأدوية المركبة أو ما كان يعرف بالأقرباذين ، وقد ورد في هذا الجزء ذكر لتحضير ما ينوف عن ثمانمائة دواء مركب . وبمقارنة ما كتبه ابن سينا في كتابه القانون مع ما كتبه الرازي في كتابه الحاوي نجد أن كتاب القانون أكثر منهجية في ترتيبه من الحاوي الذي كان حتى ذلك الحين الكتاب الشائع في الطب في البلاد العربية والإسلامية . لكن كتاب ابن سينا بفضل تبويبه المتقن وحسن ترتيبه سرعان ما حل محل كتاب الحاوي وأصبح المستند الطبي الرئيسي كما أسلفنا . في مجال طب الكسور تحدث ابن سينا عن ذلك في الكتاب الرابع من كتاب القانون وضمن عنوانين كبيرين هما الكسور والخلوع . وسننتقل للحديث بالتفصيل عن كل منهما مبتدئين بالكسور ثم الخلوع . أولا - الكسور لقد خصص ابن سينا في الكتاب الرابع من موسوعة القانون في الطب مقالتين للكلام عن الكسور ، الأولى بعنوان في كلام كلي عن الكسر ، والمقالة الثانية تكلم فيها عن كسر كل عضو على حده . ومما يلفت النظر أن منهج ابن سينا في كلامه عن الجبر والكسر يشبه إلى حد كبير المنهج المتبع حاليا في المؤلفات العلمية الحديثة . حيث يلاحظ أن ابن سينا في المقالة التي هي في أصول كلمة الكسر تكلم فيها كلاما عاما عن الكسور وما يتعلق بشفائها ومعالجتها بشكل عام . ثم تطرق في المقالة التي تليها إلى الحديث عن كل عضو وما يتميز به من ميزات ، وهو نفس المنهج المتبع حاليا في الكتب الحديثة التي تبحث في علم الكسور حيث يتحدث المؤلف في البداية عن علم الكسور ككل يشمل أسباب وأعراض وعلامات وطرق معالجة الكسور بشكل عام ، ثم ينتقل للحديث عن كسر كل عضو بشكل مستقل عن الآخر .