عبد الناصر كعدان
93
الجراحة عند الزهراوي
الفصل الخامس والعشرون في الثآليل النابتة في طرف الأنف يقول الزهراوي : " كثيرا ما ينبت في طرف الأنف ثؤلول فيعظم ويزيد مع الأيام حتى يقبح منظره ينبغي أن تقطعه في أول ظهوره وتسنأصل جميعه ثم تحمل على الموضع إما الكي وإما الدواء المحرق الذي يقوم مقام الكي ، فإن فات قطعه حتى يعظم فانظر فإن كان متحجرا صلبا كمد اللون قليل الحس فلا تعرض له بالحديد فإنه ورم سرطاني وكثيرا ما رأيت من قطع هذا الورم فعادت منه بلية عظيمة على صاحبه ، وإن كان الورم لين المجسّة غير كمد اللون ورأيت أن القطع يمكن في جميعه فاستفرغ العليل واقطعه بلا حذر ولا توقّ وعالج الموضع بما يجفف ويقبض حتى يبرأ « 1 » " . المناقشة : يمثل هذا الفصل وصفا لثآليل الأنف Nasal Warts والتي تنم في طرف الأنف . وقول الزهراوي أن هذا الثؤلول يعظم ويزيد مع الأيام حتى يقبح منظره قد يكون هو وصف لما يدعى اليوم فيمة الأنف Rhinophyma . وهذه الحالة تعرف اليوم على أنها فرط نمو في النظام الجلدي للهرم الأنفي خاصة في نصفه السفلي . وتحدث بعد الخمسين من العمر ، وتتصف الحالة بزيادة إفراز الغدد الدهنية مع وجود ومة التهابية في الجلد مع بقاء الهرم الأنفي طبيعيا تحت هذه التشوهات . تعالج هذه الحالة جراحيا بإجراء تقشير للأنف « 2 » .
--> ( 1 ) Albucasis , p . 265 . ( 2 ) الوجيز في أمراض الأذن والأنف والحنجرة ، ص 129 .