عبد الناصر كعدان

91

الجراحة عند الزهراوي

الخيط ثم تخرج الخيط وتصير في الأنف بعد مسح الدم فتيلة قد شربتها في المرهم المصري « 1 » تفعل ذلك ثلاثة أيام أو أكثر حتى يأكل المرهم جميع ما بقي من اللحوم ثم تصير آخر شيء في الأنف أنبوبة رصاص أياما حتى يبرأ ، فإن احتاج إلى علاج يجفف استعملت ذلك ، وهذه صورة المسعط « 2 » الذي تقطر به الأدهان والأدوية في الأنف : يصنع من فضة أو نحاس شبه القنديل الصغير مفتوح كالمدهن ومجراه كذلك ، وإن شئت صنعت الأنبوبة مغلقة كالقصبة ومدهن المسعط مكشوف ، له مقبض في آخره كما ترى يمسك به إذا سخنت فيه الدهن أو ما شئت من العصارات أو الأشياء السيالة « 3 » " .

--> ( 1 ) المرهم المصري : يركب من خل وعسل وزنجار مسحوق ، ويستعمل لتنقية الجروح وإزالة اللحم المتعفن ، وقد يخلط معه شيء من الوشق . ( 2 ) سعط الدواء : أدخله في أنفه ، والمسعط ( بضم الميم والعين ) هو الوعاء الذي يجعل فيه السعوط ويصب في الأنف ( القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 377 - المعجم المدرسي ، ص 500 ) . ( 3 ) Albucasis , p . 259 - 263 .