عبد الناصر كعدان

80

الجراحة عند الزهراوي

يكون طرف الحديدة مثلثا وعودها مخروطا مجلوبا إلى الطرف كما ترى ثم ضعه على العظم نفسه ويكون ذلك قرب المأق ، وأبعد يدك من العين قليلا ثم أدر يدك بالمثقب حتى ينفذ العظم ويحس به العليل بأن يجد الريح تخرج منه إذا أمسك يده على أنفه فحينئذ أجبر الموضع بالأدوية القابضة المجففة كما أعلمتك ، فإذا نبت اللحم وصلب المكان فإن المادة التي كانت تنصب إلى خارج ترجع إلى الأنف فيكون ذلك أخف على العليل إن شاء اللّه « 1 » " . المناقشة : الحالة التي وصفها الزهراوي هي ما يعرف حاليا بالناسور الدمعي Lacrimal fistula ، ومعروف أنه ينجم كاختلاط لالتهاب كيس الدمع الحاد أو المزمن . والزهراوي في هذا الفصل خلط بين حالة الناسور الناجمة عن التهاب العظم والنقي المزمن والذي نصح لعلاجه الكشف على العظم المريض وجرده ، وبين الناسور الدمعي إذ أنه نصح لعلاجه بإجراء ثقب الأنف ، ومن ثم فإن السائل الدمعي يمر عن طريق الأنف وهو أهون للمريض . حاليا يعالج الناسور الدمعي باستئصال الناسور مع كيس الدمع .

--> ( 1 ) Albucasis , p . 243 - 245 .