عبد الناصر كعدان
61
الجراحة عند الزهراوي
الفصل الحادي عشر في ضروب تشمير العين يقول الزهراوي : " إذا نبت في جفن العين أشفار « 1 » زائدة على غير المجرى الطبيعي تحت الأشفار الطبيعية وأزمنت فإنها تضر بالعين وتحدث ضروبا من الأمراض كالدمع الدائم واسترخاء الأجفان والبياض والغلظ حتى يكون ذلك سببا لبطلان العين وتشمير « 2 » العين على أربعة أوجه إما بالكي بالنار وإما بالدواء الحاد على ما تقدم في باب الكي وإما أن يكون التشمير بالقطع والخياطة أو بالقصب على ما أنا ذاكره . ينبغي أن تجعل رأس العليل في حجرك ثم تقلب جفن العين بيدك اليسرى فإن انقلب وإلا فأدخل إبرة فيها خيط من أسفل الجفن وتنفذ الإبرة بالخيط من فوق ويكون ذلك قرب الشعر نفسه وتجذب الخيط إلى فوق بالجفن وتقلبه بالمرود ثم تشق في باطن الجفن دون الشعر الزائد بالمبضع النشل من المأق الأكبر إلى المأق الأصغر ثم تسل الخيط وتضع تحت الجفن رفادة صغيرة من قطن أو خرقة ثم تعلم على الجفن بالمداد مثل شكل ورقة الآس ، إلا أنه ينبغي أن يكون الشكل على قدر ما تريد من رفع الجفن لأنه قد يختلف في ذلك الناس فمنهم من يحتاج إلى أن تقطع من الجفن قدرا صالحا على قدر ما استرخى الجفن ومنهم من يحتاج إلى قطع أقل كل ذلك على قدر استرخاء الجفن ، ثم تشق بالمبضع على الخطين اللذين علمت وتبدأ من المأق الأكبر إلى المأق الأصغر ويكون الشق الواحد بالقرب من الشعر الطبيعي بمثل غلظ المرود ، ثم تدخل الصنارة في أحد زاويتي الجلد ثم تسلخه كله ثم تجمع بالخياطة الشقين بإبرة وخيط صوف رقيق وتمسح الدم وتلصق ما فضل من الخيوط على الجانبين ببعض
--> ( 1 ) هي أهداب العين ، وهذا المرض يعرف حاليا ب . Distochiasis ( 2 ) الشمر : هو تقليص الشيء كالتشمير . ( القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 65 ) .