عبد الناصر كعدان
42
الجراحة عند الزهراوي
كان فيهما بعض الغلظ امتسك فيهما حر النار وقطعت اللحم بسرعة ، وهذا العمل أفضل من كل عمل وأخف وأسهل ، وليكن بعد ما بين السكينين قدر غلظ الأصبع " « 1 » المناقشة : يعتبر هذا الفصل من الفصول الهامة جدا من كتاب التصريف . فهذا الفصل يتعامل مع مشكلة التروف وكيف كان يلجأ لإيقاف النزف في ذلك الوقت . وهو أشار هنا إلى ثلاث طرق يمكن من خلالها إيقاف النزف : 1 - إيقاف النزف عن طريق ربط الشريان النازف بخيط من الحرير الخام أو من أوتار العود وهذا فيما إذا كان الشريان كبيرا . 2 - إيقاف النزف عن طريق الكي وذلك إما باستخدام المكواة التي ذكرها الزهراوي وبين صورتها أو بالكي باستخدام الزاج حيث يوضع مكان النزف . وقد أفرد الزهراوي في الباب الأول من المقالة الثلاثين فصلا كاملا وهو : كي النزف الحادث عند قطع الشريان ، حيث شرح فيه بالتفصيل طريقة إجراء الكي . 3 - عند عدم توفر الطرق السابقة يمكن أن يعالج النزف بالضغط فوق مكان النزف بالإصبع وذلك حتى يجمد الدم ويتوقف النزف . لقد ورد في كتاب Principles of Surgery من تأليف Schwartz ما هذا نصه : " يعتبر Aulus Cornelius celsus هو أول من ابتكر طريقة ربط الأوعية من أجل إيقاف النزف ، وذلك في عام / 100 / م . إلا أن هذه الطريقة لم تلق شعبيتها بسبب التأثير القوي لجالينوس في هذا المجال والذي كان يميل إجراء كي الأوعية لإيقاف
--> ( 1 ) . Albucasis , p . 179 - 181