عبد الناصر كعدان
328
الجراحة عند الزهراوي
الفصل السادس والتسعون في الحجامة وكيفية استعمالها يقول الزهراوي : " المحاجم قد تكون من القرون ومن الخشب ومن النحاس ومن الزجاج . والحجامة تكون على وجهين أحدهما الحجامة بالشرط وإخراج الدم ، والآخر الحجامة بلا شرط وهذه الحجامة بلا شرط تكون على وجهين إما أن تكون بنار وإما أن تكون بغير نار . والمحاجم التي تستعمل بالشرط وإخراج الدم لها أربعة عشر موضعا من الجسم أحدها محاجم النقرة وهو مؤخر الرأس ، والكاهل وهو وسط القفاء ومحاجم الأخدعين « 1 » وهما صفحتا العنق من الجهتين جميعا ، ومحاجم الذقن وهو تحت الفك الأسفل من الفم ، ومحاجم الكتفين ، ومحاجم العصعص على عجز الذنب ، ومحاجم الزندين وهما وسط الذراعين ، ومحاجم الساقين ، ومحاجم العرقوبين « 2 » . والحجامة إنما يجتذب الدم من العروق الرقاق المبثوثة في اللحم ومن أجل ذلك لا تسقط القوة إسقاط الفصد ولا ينبغي أن تستعمل الحجامة بنار كانت أو بغير نار في أحد الأمراض التي تكون من الامتلاء حتى يستفرغ البدن كله ، فإن دعت الحاجة إلى الحجامة من مرض أو من قبل العادة استعملناها في كل وقت في أول الشهور وفي آخره وفي وسطه وفي أي زمان كان ، وذلك أن من الناس من إذا كثر فيه الدم حتى يحتاج إلى إخراجه بالحجامة يجد في رأسه ثقلا وصداعا ومنهم من يجد امتلاء وحمرة في وجهه ورأسه ورقبته ومنهم من يجد حكاكا في وجهه وجبينه وظلمة وأكالا في عينيه
--> ( 1 ) الأخدع : عرق في المحجمتين ، وهو شعبة من الوريد ، جمع أخادع والمخدوع من قطع أخدعه . ( القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 17 ) . ( 2 ) العرقوب : هو ما يعرف اليوم بوتر أشيل . ( المعجم الطبي الموحد ، ص 8 ) .