عبد الناصر كعدان

255

الجراحة عند الزهراوي

غزل ثني من عشرة أخياط أو نحوها ، وتجمع به الزق كالسفرة فإذا وضع فيه الدواء شد في رأس المحقن بين الحجرين شدا وثيقا ثم تحقن به ، وهذه صورة دائرة الزق والثقب : وكيفية الاحتقان به أن تملأ الزق أو المثانة بالدواء وهو مدفأ على قدر احتمال العليل ، واحذر أن يكون حارا جدا أو باردا جدا ثم يستلقي العليل على ظهره ويشيل ساقيه إلى فوق ويوضع تحته نطع « 1 » أو ملحفة ثم يدهن طرف المحقن بدهن أو ببياض البيض أو بلعاب الحلبة « 2 » أو نحوها ثم تدخله في المقعدة برفق ثم يأخذ خادم الزق بيديه معا ويعصره بشدة حتى يتفرغ جميع ما في المحقن في المعاء ثم يخرج المحقن ويشيل العليل ساقيه إلى الحائط ، فإن حفزه الدواء للخروج فليتمسك ما استطاع ، وإن نام به الليل كله كان أبلغ في المنفعة ، فإن حقن به في علل الإسهال واستعمل خروجه فلتعد الحقنة حتى يبرأ . فإن كان في المقعدة بواسير أو أورام مؤلمة فليكن المحقن لطيفا جدا أملس من المحاقن التي تحقن بها الصبيان ، وهذه صورة محقن لطيف مشدود عليه جلدة « 3 » : "

--> ( 1 ) النطع : بساط من جلد . ( المعجم المدرسي ، ص 1055 ) . ( 2 ) الحلبة : حب اصفر اللون غير مدور معروف ، يسكن السعال والربو وينفع من البواسير . ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 99 - 100 ) . ( 3 ) Albucasis , p . 521 - 525 .