عبد الناصر كعدان

240

الجراحة عند الزهراوي

فإن بقيت بعد هذا العلاج ولم تخرج فأمر القابلة أن تغمس يدها اليسرى في دهن شيرج أو لعاب الخطمي « 1 » ثم تدخلها في القبل وتفتش بها المشيمة فإذا أصابتها قبضت عليها ومدتها قليلا قليلا حتى تخرجها ، فإن كانت ملتصقة في عمق الرحم فأدخل اليد على ما وصفنا حتى إذا ما وجدت المشيمة فاجذبها قليلا قليلا على الإشفاق لئلا تسقط الرحم عند الجذب الشديد ، بل ينبغي أن تنقل برفق إلى الجوانب يمنة ويسرة ثم تزاد في كمية الجذب فإنها تجيب حينئذ وتتخلص من الالتصاق ، فإن كان فم الرحم منضما فقد وصفنا العلاج بالتعطيس وعلاج القدر والحشائش ، فإن لم تخرج بجميع ما وصفنا فإياك والعنف عليها في إعادة الجذب ولكن ينبغي أن تربط ما خرج منها إلى فم الرحم إلى فخذ المرأة ثم احقنها بالمرهم الرباعي « 2 » فإنه يعفنها بعد أيام وتنحل وتخرج إلا أنها إذا تعفنت فإنها تترقى منها رائحة رديئة إلى المعدة والرأس ويؤذي ذلك العليلة فينبغي أن تستعمل الدخن الموافقة لذلك وقد جرب بعض الأوائل دخنة الحرف « 3 » والتبن اليابس . صورة الآلة التي تبخر بها المرأة عند احتباس الطمث والمشيمة ونحو ذلك :

--> ( 1 ) انظر الفصل الخامس والسبعين . ( 2 ) المرهم الرباعي : هو على ما يبدو نفس مرهم الباسلقون الصغير ( وذلك إذا ما قارنا ما ذكره ابن سينا من إخراج المشيمة ) وهو يتألف من الراتينج والزفت والشمع ودهن الزيت ( القانون في الطب ، ج 2 ، ص 578 ) . ( 3 ) الحرف : يسمى الثّغّاء بالعربية ، ينفع من البهق وعرق النسا ، وينقي الصدر والرئة والمعدة ويحبس الطبيعة ، وينفع سحج الأمعاء ، ويذهب بالمغص الشديد الحادث منها . ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 93 - 94 ) .