عبد الناصر كعدان

231

الجراحة عند الزهراوي

احتبس منه جهة فينبغي أن تدهن القابلة بعض الأصابع بالدهن وتدخلها من جهة لتدير بها ما احتبس فإن خرج بعض الجنين فتنقل الصنانير إلى مواضع أخر هي أرفع قليلا تفعل هذا حتى يخرج الجنين كله . فإن خرجت يد قبل غيرها ولم يمكن ردها لانضغاطها فينبغي أن تلف عليها خرقة ثم تجذبها حتى إذا خرجت كلها قطعتها إما في مفصل الكف أو في المرفق وهكذا ينبغي أن تفعل في اليد الأخرى وفي الرجلين . فإن كان رأس الجنين كبيرا وعرض له ضغط في الخروج أو كان في رأسه ماء مجتمع فينبغي أن تدخل فيما بين الأصابع مبضعا شوكية وتشق بها الرأس فيخرج الماء أو تشدخه بالآلة التي تسمى المشداخ التي تأتي صورتها مع صور سائر الآلات في الباب الذي بعد هذا وكذلك تفعل إن كان الجنين عظيم الرأس بالطبع فينبغي أن تشق الجمجمة . أو ترضها بالمشداخ كما قلنا ثم تخرج العظام بالكلاليب ، فإن خرج الرأس وانضغط عند الترقوة فليشق حتى تنصب الرطوبة التي في الصدر فإنه ينضم الصدر حينئذ فإن لم ينضم الصدر ولم يتأتى للخروج فاقطع قطعا على ما يمكنك . فإن كان أسفل البطن وارما أو كان به حبن فينبغي أن تبطه حتى تسيل الرطوبة منه ، فإن كان الجنين على رجليه فإن جذبه سهل وتسويته إلى فم الرحم هين ، فإن انضغط عند البطن أو الصدر فينبغي أن تجذبه بخرقة قد لففتها على يدك وتشق البطن أو الصدر حتى يسيل ما فيهما ، فإن انتزعت سائر الأعضاء وارتجع الرأس واحتبس فلتدخل القابلة اليد اليسرى فإن كان فم الرحم مفتوحا فتدخل اليد في عنق الرحم وتطلب بها الرأس وتجذبه بالأصابع إلى فم الرحم ثم تدخل فيه صنارة أو صنارتين وتجذبه بها ، فإن كان فم الرحم قد انضم لورم حار عرض له فلا ينبغي أن تعنف عليه بل ينبغي حينئذ استعمال صب الأشياء الرطبة الدسمة وتستعمل الأضمدة وتجلس في المياه التي ترخي وترطب .