عبد الناصر كعدان
229
الجراحة عند الزهراوي
ثالثا - حالة خروج الجنين من رجليه ، أيضا ينصح هنا باستخراج الرجلين أولا ثم باقي الجنين ، وإذا لم يتمكن يرد الجنين إلى الشكل الطبيعي ( أي يحول إلى المجيء الرأسي ) بعدها يستخرج . رابعا - حالة خروج الجنين على ركبتيه ويديه . وفيه يعاد إدخال اليدين ثم يعاد تسوية الجنين بأن تدخل القابلة يدها إلى الرحم وبالضغط على الشرسوف يخرج الجنين . خامسا - حالة المجيء المعترض . أيضا يعاد تسوية الجنين للوضع الطبيعي ثم يستخرج . سادسا - حالة التفاف السرر على عنق الجنين . وهنا ينصح الزهراوي بقطع السرة لئلا يختنق الجنين فيموت . أخيرا ينهي الزهراوي هذا الفصل بحديثه عن الأجنة المتعددة ، فقد ذكر أنه قد تلد المرأة حتى الخمسة أجنة إلا أنهم لا يعيشون ، أما ما يمكن للرحم من أن يحمل ، فقد يتخلق ضمن الرحم خمسة عشر جنينا إلا أنهم ينتهون بالإسقاط . في الحقيقة يعتبر ما ذكره الزهراوي في هذا الفصل هو من الأمور المعروفة جيدا لدى الأطباء القدامى . كما أننا نلاحظ أن ما ذكره الزهراوي في هذا المجال لا يختلف كثيرا عما ذكره ابن سينا « 1 » .
--> ( 1 ) القانون في الطب ، ج 2 ، ص 580 - 584 .