عبد الناصر كعدان

17

الجراحة عند الزهراوي

ابن جلجل يهمله ؟ . والكلام نفسه ينطبق على القاضي صاعد الأندلسي في كتابه " طبقات الأمم " الذي ألفه عام 460 ه / 1068 م . إن أول من ذكر الزهراوي من مؤرخي العلوم هو علي بن أحمد بن حزم ( 454 ه / 1063 م ) في كتابه " في فضل الأندلس وذكر رجالها " حيث قال : " وكتاب التصريف لمن عجز عن التأليف لأبي القاسم خلف بن عباس الزهراوي ، وقد أدركناه وشاهدناه ، ولئن قلنا إنه لم يؤلف في الطب أجمع منه ولا أصفى ، للقول والعمل في الطبائع لنصدقن ، مات بالأندلس بعد الأربعمائة وذكره ابن سميق في شيوخه " « 1 » . أما المؤرخ ابن بشكوال ( 571 ه - 1183 م ) من قرطبة فهو يذكر في كتابه " الصلة في تاريخ أئمة الأندلس " المعلومات التالية عن الزهراوي " خلف بن عباس الزهراوي ، يكنى أبا القاسم ، ذكره الحميدي وقال كان من أهل الفضل والدين والعلم ، وعلمه الذي سبق فيه علم الطب ، وله فيه كتاب كبير مشهور كثير الفائدة محذوف الفضول سماه كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف ، ذكره أبو محمد بن حزم ، وأثنى عليه وقال ولئن . . . . " « 2 » ، ثم نقل كلام بن حزم الذي أوردناه . ويحدد الحسن بن محمد الوزان تاريخا لوفاة الزهراوي سنة ( 404 ه ) وهي سنة هدم مدينة الزهراء من قبل البرابرة . وعلى أساس هذه المعلومات نستنتج أن الزهراوي توفي بين ( 400 و 404 ه ) ؛ . أما في المشرق العربي فقد ذكر ابن أبي أصيبعة الزهراوي بقوله : " كان طبيبا خبيرا بالأدوية بالمفردة والمركبة جيد

--> ( 1 ) رسائل بن حزم ، ج 2 ، ص 185 . ( 2 ) الصلة في تاريخ أئمة الأندلس ، لابن بشكوال ، ص 165 .