عبد الناصر كعدان
223
الجراحة عند الزهراوي
الورد أو زيت أخضر فيه بعض القبض وتصير الفتيلة خارجا من الشق في عنق الرحم ويصير من خارج على الرحم وعلى العانة صوف نقي مغموس في ماء قد غلي فيه خبازي « 1 » ثم تعالج بعد يومين بالمرهم الذي يصلح لذلك حتى يبرأ ، وقد يغسل الرحم والجرح بأن يحقن بالماء والعسل ثم بماء قد غلى فيه أصل السوس « 2 » أو زرواند « 3 » طويل ثم تعود إلى المرهم ، فإن كان الخراج متواريا داخلا في الرحم فينبغي أن تمتنع من علاجه بالحديد بل يعالج بما ذكرنا في التقسيم « 4 » " . المناقشة : أولا - يتحدث الزهراوي في هذا الفصل عن كافة الأورام التي تحدث في الرحم ، فهو يعددها في البداية ثم يخص بالشرح منها الورم الحار أو خراج الرحم . وهذا المرض تحدث عنه أغلب الأطباء العرب ، حيث ذكره الرازي معددا أسبابه بقوله : " قد يعرض ذلك الورم - أي الورم الحار - في الرحم من احتباس الطمث ، أو من عسر الولادة ، أو من ضربة على الرحم ، أو امتداد فيه « 5 » . . . . ثم يتناول بالشرح كل نوع واصفا طريقة علاج كل منها حيث أن أغلبها يعالج بحقن الرحم ببعض الأدوية والدهونات .
--> ( 1 ) الخبازي : حشيشة معروفة ، يقال لها الملوكية ، تنفع من خشونة الصدر ، وبزرها من قروح المثانة . ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 115 - 116 ) . ( 2 ) السوس : استخدم هذا النبات لغايات عديدة أشهرها أنه يلين قصبة الرئة ، وينفع من السحج ، وينفع من أوجاع الكبد والطحال . ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 548 - 549 ) . ( 3 ) الزراوند : نبات زهره منتن الرائحة ، استخدم لتنقية فضول الرحم وإدرار الحيض وإخراج الجنين الحي . ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 199 - 201 ) . ( 4 ) Albucasis , p . 465 - 467 . ( 5 ) التقسيم والتشجير للرازي ، ص 408 .