عبد الناصر كعدان

195

الجراحة عند الزهراوي

الفصل الثاني والستون في الشق على الأدرة المائية يقول الزهراوي : " الأدرة المائية إنما هي اجتماع رطوبة في الصفاق الأبيض الذي يكون تحت جلدة الخصي المحيطة بالبيضة وتسمى الصفن ، وقد يكون في غشاء خاص له تهيئه الطبيعة في جهة من البيضة حتى يظن أنه بيضة أخرى ويكون بين جلدة الخصي وبين الصفاق الأبيض الذي قلنا ولا يكون ذلك إلا في الندرة ، وتولد هذه الأدرة من ضعف يعرض للأنثيين فتنصب إليها هذه المادة ، وقد تعرض عن ضربة على الأنثيين ، وهذه الرطوبة تكون ذات ألوان كثيرة إما أن يكون لونها إلى الصفرة وإما أن تكون دمية حمراء وإما أن تكون دردية سوداء وإما أن تكون مائية بيضاء وهي أكثر ما تكون ، والعلامات التي يعرف بها حيث اجتماع الماء فإنه إن كان في الصفاق الأبيض الذي قلنا فالورم يكون مستديرا إلى الطول قليلا كشكل بيضة ولا تظهر الخصية لأن الرطوبة تحيط بها من جميع النواحي ، وإن كانت الرطوبة في غشاء خاص لها فإن الورم يكون مستديرا بجهة من البيضة ولهذا يتوهم الإنسان أنها بيضة أخرى ، وإن كانت الرطوبة بين جلدة الخصي والصفاق الأبيض فإنه يقع تحت الحس ، وأما إذا أردت معرفة لون الرطوبة فاسبر الورم بالمدس المربع الذي تقدمت صورته فما خرج في أثر المدس حكمت عليه بما داخله . فإذا صرنا إلى العلاج بالحديد فينبغي أن تأمر العليل بالفصد إن أمكنه ذلك ورأيت جسمه ممتلئا ثم يستلقي على ظهره على شيء عال قليلا وتضع تحته خرقا كثيرة ثم تجلس أنت على يساره وتأمر خادما بالجلوس عن يمينه يمد ذكره إلى أحد جانبي جلدة الخصي وإلى ناحية مراق البطن ثم تأخذ مبضعا عريضا وتشق جلدة الخصي من الوسط بالطول إلى قريب من العانة وتصير الشق على استقامة موازيا للخط الذي يقسم جلدة الخصي