عبد الناصر كعدان

193

الجراحة عند الزهراوي

الفصل الحادي والستون في إخراج الحصاة للنساء يقول الزهراوي : " قليلا ما تتولد الحصاة في النساء فإن عرض لأحد منهن حصاة فإنه يعسر علاجها ويمتنع لوجوه كثيرة أحدها أن المرأة ربما كانت بكرا ، والثانية أنك لا تجد امرأة تبيح نفسها للطبيب إذا كانت عفيفة أو من ذوات المحارم ، والثالثة أنك لا تجد امرأة تحسن هذه الصناعة ولا سيما العمل باليد ، والرابعة أن موضع الشق على الحصاة من النساء بعيد من موضع الحصاة فتحتاج إلى شق غائر وفي ذلك خطر ، فإن دعت الضرورة إلى ذلك فينبغي أن تتخذ امرأة طبيبة محسنة وقليلا ما توجد فإن عدمتها فاطلب طبيبا عفيفا رفيقا أو تحضر امرأة قابلة محسنة في أمر النساء أو امرأة تشير في هذه الصناعة بعض الإشارة فتحضرها وتأمرها أن تصنع جميع ما تأمرها به من التفتيش على الحصاة أولا وذلك أن تنظر إن كانت المرأة بكرا فينبغي أن تدخل الإصبع في مقعدتها وتفتش على الحصاة فإن وجدتها وضغطتها تحت إصبعها فحينئذ تأمرها بالشق عليها ، فإن لم تكن بكرا وكانت ثيبا فأمر القابلة أن تدخل إصبعها في فرج العليلة وتفتش على الحصاة بعد أن تضع يدها اليسرى على المثانة وتعصرها عصرا جيدا ، فإن وجدتها فينبغي أن تدرجها على فم المثانة إلى أسفل مبلغ طاقتها حتى تنتهي بها إلى أصل الفخذ ثم تشق عليها عند قبالة نصف الفرج عند أصل الفخذ من أي جهة تتأتى لها وأحست بالحصاة في تلك الناحية وإصبعها لا تزول عن الحصاة مضغطة تحتها ، وليكن الشق صغيرا أولا ثم تدخل المرود على ذلك الشق الصغير فإن أحست بالحصاة فتزيد في الشق على قدر ما تعلم أن الحصاة تخرج منه . واعلم أن أنواع الحصاة كثيرة منها صغار وكبار وملس وحرش وطوال ومدورة وذات شعب فاعرف أصنافها لتستدل بذلك على ما تريده فإن غلبك الدم فذر في الموضع الزاج