عبد الناصر كعدان

188

الجراحة عند الزهراوي

الفصل الستون في إخراج الحصاة يقول الزهراوي : " قد ذكرنا في التقسيم أنواع الحصاة وعلاجها بالأدوية وذكرت الفرق بين الحصاة المتولدة في الكلى وبين الحصاة المتولدة في المثانة وعلامات ذلك كله وذكرت الحصاة التي يقع فيها العمل باليد والشق وهي الحصاة المتولدة في المثانة خاصة والتي تنشب في الإحليل وأنا واصف ذلك بشرح بين واختصار . فأقول إن الحصاة المتولدة في المثانة أكثر ما تعرض للصبيان ومن علاماتها أن البول يخرج من المثانة شبيها بالماء في رقته ويظهر فيه الدم ، ويحك ذكره ويعبث به وكثيرا ما يتدلى ثم ينتشر وتبرز معها المقعدة في كثير منهم ، ويسهل برؤ الصبيان منها إلى أن يبلغوا أربع عشر سنة ، ويعسر في الشيوخ ، وأما الشبان فمتوسط فيما بين ذلك ، والذي يكون حصاته أعظم يكون علاجه أسهل والصغيرة بضد ذلك ، فإذا صرنا إلى العلاج فينبغي أولا أن يحقن العليل بحقنة تخرج جميع الزبل الذي في معائه فإنه قد يمنع وجود الحصاة عند التفتيش ثم يؤخذ العليل برجليه فينفض ويهز إلى أسفل لتنزل الحصاة إلى عنق المثانة أو يثب من موضع مرتفع مرات ثم تجلسه بين يديك منتصبا ويداه تحت فخذيه لتصير المثانة كلها مائلة إلى أسفل ثم تفتشه وتجسه من خارج فإن أحسست بالحصاة في الفضاء فبادر من ساعتك بالشق عليها فإن لم تقع تحت لمسك البتة فينبغي أن تمسح الأصبع السبابة بالدهن من اليد اليسرى إن كان العليل صبيا أو الأصبع الوسطى إن كان غلاما تاما فتدخلها في مقعدته وتفتش عن الحصاة حتى إذا وقعت تحت إصبعك نقلتها قليلا قليلا إلى عنق المثانة ثم تكبس عليها بإصبعك وتدفعها إلى خارج نحو المكان الذي تريد شقه وتأمر خادما أن يعصر المثانة بيده وتأمر خادما آخر أن يعد بيده اليمنى الأنثيين « 1 »

--> ( 1 ) الأنثيين : هما الخصيتان مع كيس الصفن ( القانون في الطب ، ج 2 ، ص 532 ) .