عبد الناصر كعدان
174
الجراحة عند الزهراوي
العطش وعالجه بالأدوية المجففة حتى يبرأ ، ويكوى على المعدة والكبد والطحال بعد إخراج الماء على ما وصفت فيما تقدم « 1 » " . المناقشة : أولا - كان من المعتقد في ذلك الوقت أن للاستسقاء ثلاثة أنواع ؛ النوع الزقي : وهو النوع الذي تجتمع فيه الماء في البطن ، والنوع اللحمي : وفيه يجتمع الماء في كل أنحاء البدن ، والنوع الطبلي : حيث يكون في البطن ماء قليل وريح كثيرة « 2 » . ثانيا - تحدث ابن سينا عن الاستسقاء الطبلي بقوله : " علامات الطبلي : الطبلي تخرج فيه السرة خروجا كثيرة ولا يكون هناك من الثقل ما يكون في الزقي بل ربما كان فيه من التمدد وما ليس في الزقي ، بل قد يكون كأنه وتر ممدود وإذا ضرب البطن باليد سمع صوت كصوت الزق « 3 » المنفوخ فيه ليس الزق المملوء ماء « 4 » " . وبهذه المناسبة أرى أن ابن سينا قد أشار بشكل واضح وصريح إلى القرع باليد كإحدى الوسائل التشخيصية الهامة في الفحص السريري . ثالثا - يشرح الزهراوي في هذا الفصل وبالتفصيل طريقة إجراء بزل البطن ، وهو في ذلك يشير إلى أنه يجب أن يكون شق الصفاق لا يقع مباشرة تحت شق الجلد بل يجب أن يبتعد عنه بمقدار الظفر أو نحوه وذلك حتى يتمكن من إجراء البزل على دفعات عديدة وليس لمرة واحدة خشية أن يصاب المريض بالغشي . وهذا الأمر ما زال له أهميته
--> ( 1 ) Albucasis , p . 383 - 387 . ( 2 ) التقسيم والتشجير ( تقاسيم العلل ) للرازي ، ص 282 . ( 3 ) الزق : وعاء من جلد يتخذ للماء أو الشراب ( المعجم المدرسي ، ص 459 ) . ( 4 ) القانون في الطب ، ج 2 ، ص 388 - 389 .