عبد الناصر كعدان

172

الجراحة عند الزهراوي

الفصل الرابع والخمسون في علاج الحبن يقول الزهراوي : " قد أخبرنا في التقسيم أنواع الاستسقاء وكيف يكون اجتماع الماء وعلامات كل نوع وعلاجه بالأدوية ، والذي يعالج بالحديد إنما هو النوع الزقي وحده ولا يقرب بالحديد النوع الطبلي ولا النوع اللحمي البتة فإن ذلك قتال . إذا كنت قد عالجت هذا النوع من الحبن الزقي بالأدوية لم ينجع علاجك فانظر فإن كان العليل قد بالغ فيه الضعف أو كان به مرض آخر غير الحبن مثل أن يكون به سعال أو إسهال ونحو ذلك فإياك أن تعالجه بالحديد فإنه غرر فإن رأيت العليل وافر القوة ليس به مرض غير الحبن وحده ولم يكن صبيا ولا شيخا فوجه العمل فيه أن تقيم العليل واقفا بين يديك وخادم خلفه يعصر بطنه بيديه ويدفع الماء إلى أسفل إلى ناحية العانة ثم تأخذ مبضعا شوكيا على هذه الصورة : محدود الجهتين طويلا محدد الطرف كالمبضع إلا أن فيه بعض الفطس قليلا لئلا تجوز به عند العمل إلى المعاء فتؤذيه ثم انظر فإن كان تولد الحبن من ناحية الأمعاء فينبغي أن تبعد بالشق من السرة قدر ثلاث أصابع إلى أسفل بحذائها فوق العانة ، فإن كان تولد الحبن من قبل مرض الكبد فليكن شقك يسرة من السرة بثلاث أصابع ، فإن كان تولده من قبل مرض الطحال فليكن الشق في الجانب الأيمن بقدر ثلاث أصابع ولا ينبغي أيضا أن يكون الشق في الجانب الذي يريد العليل أن يضطجع عليه لئلا تسيل الفضول إلى ذلك الموضع الضعيف ، ثم تثقب بالآلة الجلد كله ثم تدخل الآلة في ذلك الشق وترفع يدك