عبد الناصر كعدان

129

الجراحة عند الزهراوي

نقصان الحمرة والنبضان ، تحدد رأس الورم . بعد هذا يشير الزهراوي إلى أن الشق يجب أن يتم في أسفل موضع من الورم وذلك لتسهيل إخراج القيح . ثالثا - ينصح الزهراوي حين شق الورم أن يكون الشق طولانيا إذا كان الورم موضعا في الطرفين العلويين أو السفليين ، وهذا الأمر لا زال هو المعمول به حاليا حتى الآن ، وذلك لتجنب تأذي الأعصاب والأوعية والتي تسير طولانيا من جهة ، وللتقليل من آثار الندبة الجراحية من جهة أخرى ، أما إذا كان الورم موضعا فوق ثنيات الجلد المعترضة كما هو الحال في حالة توضع الورم فوق المفاصل فعندها يكون الشق عرضانيا . رابعا - بعد ذلك يشير الزهراوي إلى أمر آخر وهو عدم إخراج القيح إذا كان متواجدا بكميات كبيرة دفعة واحدة وذلك خشية موت العليل . وهذه الحقيقة معروفة جيدا الآن إنما ليس بالنسبة لإخراج القيح بل بالنسبة لبزل أي سائل متجمع في أحد أجواف الجسم كما في سائل الحبن الذي يتجمع في جوف البطن . ففي مثل هذه الحالات يجب أن لا يستخرج سائل الحبن دفعة واحدة لأن ذلك كثيرا ما يؤدي إلى إصابة المريض بالصدمة نتيجة نقصان حجم السوائل من الجسم لذلك يستخرج سائل الحبن في هذه الحالات على دفعات مختلفة . خامسا - أخيرا يوصي الزهراوي بعد إفراغ الورم بوضع الفتائل من الكتان أو القطن ضمن الورم وذلك لعدة أيام ، وهذا ما نسميه اليوم بالدك أو بالتفجير المستمر للخراج وذلك من أجل تأمين خروج المفرزات التي تحدث لاحقا لخارج الورم وعدم تجمعها ثانية ضمن نفس الورم . ثم في نهاية الفصل يشير إلى إمكانية أن يصادف الطبيب حدوث النزف حين شقه على الورم ، فإذا حدث ذلك يستخدم الخل والدك بالكتان .