عبد الناصر كعدان

121

الجراحة عند الزهراوي

المناقشة : أولا - إن النزلة التي تحدث في اللهاة والتي وصفها الزهراوي في بداية هذا الفصل وسماها " العمود " قد تكون هي ما يعرف حاليا باسم وذمة اللهاة الحادة ( أو داء كوينكه ) ، حيث تتوزم اللهاة وشراع الحنك تورما شديدا ويعتقد حاليا أن السبب تحسسي . ويشكو المريض من شعور مفاجئ بالامتلاء في البلعوم مع تغير في لحن الصوت وبالفحص يشاهد أن اللهاة وشراع الحنك مصابان بوذمة بيضاء شديدة . وحاليا تعالج هذه الحالة بإعطاء مضادات الهستامين والكورتيزون « 1 » . ثانيا - ما ذكره الزهراوي عن تطاول اللهاة من الأسفل " والذي سماه العنبة " كثيرا ما كان يعالج وقتئذ بقطع جزء من اللهاة . وهذا الإجراء لا زال يجرى في بعض الأرياف عندنا بسبب الاعتقاد الشائع لدى البعض بأن الطول غير الطبيعي للهاة يسبب السعال . ولكن لوحظ مؤخرا أن هذا الأمر غير صحيح ، فاللهاة الزائدة الطول لا تسبب أعراضا سوى الدغدغة والشعور بجسم غريب على ظهر اللسان يرغب المريض في إجراء البلع المتكرر بغية إزالته « 2 » . ثالثا - يشير الزهراوي إلى معالجات أخرى بديلة من القطع وهي كي اللهاة أو تفجيرها . ومن المعروف أنه لا يوجد الآن مكان لاستخدام هذه العلاجات .

--> ( 1 ) الوجيز في أمراض الأذن والأنف والحنجرة ، د . عبد الحي عباس ، ص 131 . ( 2 ) الوجيز في أمراض الأذن والأنف والحنجرة ، د . صلاح السيد ، ص 200 .