عبد الناصر كعدان

112

الجراحة عند الزهراوي

الفصل الخامس والثلاثون في إخراج الضفدع المتولد تحت اللسان يقول الزهراوي : " قد يحدث تحت اللسان ورم يشبه الضفدع الصغير يمنع اللسان عن فعله الطبيعي وربما عظم حتى يملأ الفم ، والعمل فيه أن تفتح فم العليل بإزاء الشمس وتنظر إلى الورم فإن رأيته كمد اللون أو أسود صلبا لا يجد له العليل حسا فلا تتعرض له فإنه سرطان . وإن كان مائلا إلى البياض فيه رطوبة فالق فيه الصنارة وشقه بمبضع لطيف وخلصه من كل جهة فإن غلبك الدم في حين عملك فضع عليه زاجا مسحوقا حتى ينقطع الدم ، ثم عد إلى عملك حتى تخرجه بكامله ثم يتمضمض بالخل والملح ثم تعالجه بسائر العلاج الموافق لذلك حتى يبرأ « 1 » " . المناقشة : يمثل هذا الفصل حالة ما يسمى حاليا بالضفيدعة Ranula ، وهو لم يذكره من الأطباء الأوائل . ومن المعتقد حاليا أن الضفيدعة تنشأ عن الغدة اللعابية تحت الفكية وتظهر بشكل انتباج مزرق شفاف وتحتوي على اللعاب مع زيادة في التروية الدموية لجدار الكيسة ، إذا تمزقت الضفيدعة فإن السائل اللعابي ينسكب منها ، إلا أنها تميل للنكس ثانية . لذلك فأفضل علاج لها هو الاستئصال الجراحي مع وضع مفجر « 2 » . ويلاحظ أن الزهراوي في بداية الفصل نصح بتمييز الضفيدعة عن الورم السرطاني والذي يكون صلبا ففي هذه الحالة يجب عدم التعرض للورم .

--> ( 1 ) Albucasis , p . 299 . ( 2 ) Bailey and Love , s short practice of Surgery . p . 580 .