أحمد قدامة
82
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
المنعشة . كما فيه المواد الأخرى التالية في كل مئة غرام بنسب تختلف بحسب نوع البن : كافئين 7 ، 0 - 2 ، ماء 7 - 13 ، بروتئين 6 - 15 ، دسم 9 ، 3 - 12 ، سكر 8 ، 5 - 8 ، 7 ، رماد 1 ، 2 - 7 ، 6 . ويفقد البن بعد تحميصه حوالي 15 - 23 في المئة من وزنه ، والتحميص يفقده ما فيه من المرارة ، ويعطيه مادة « الكافئين » العطرة المنعشة ، كما يفقده أكثر ما فيه من الماء والسكر ، ويحرق ما فيه من المواد الخشبية ويزيد حجمه بمقدار الثلث . والبن الأخضر لا يستعمل إلا نادرا ، وقد ثبت بالتجربة أن تناول كمية بسيطة جدا من خلاصته يسبب ضعف ضربات القلب وهبوط التوتر الشرياني ، وتقلص حجم الكليتين ، وانحطاط القوة ، وقد تستعمل هذه الخلاصة لإفراغ حمض البول بمقدار ضئيل جدا وعند الضرورة . تاريخ البن أما تاريخ زراعة شجرة البن وانتشارها في العالم ، فقد رويت عنه أقاويل كثيرة ، وفيما يلي تلخيص لأهم ما قيل في هذا الصدد : منذ القديم كانت شجرة البن تنبت على أطراف الجبال في الحبشة ، ومنها انتقلت حوالي عام 1300 - بواسطة قوافل المسافرين - إلى العجم حيث زرعت لأول مرة . وفي القرن الخامس عشر الميلادي أدخل مفتي عدن البن إلى بلاده بعد رجوعه من العجم ، وقد شاهد الناس هناك يشربون مغلي البن لما فيه من خواص في تخفيف ثقل الرأس وفي تنبيه الذاكرة وطرد النعاس ، وانتشرت شجرة البن بعد ذلك في اليمن والبلاد العربية . ويورد المؤرخون قصة أحد الرعاة الذي كان يرعى غنمه بالقرب من بلدة ، « كافا » في الحبشة فلاحظ أن غنمه تأكل نوعا من النبات ، فتشتد قواها ويبدو عليها النشاط والمرح ، وتشاركه في سماع غنائه وفي رقصه ، فأسرع إلى النبات وأكل منه فشعر بتنبه أعصابه ونشاطه ، ودل أصدقاءه ومعارفه عليه ، وذهب إلى ناسك فقص عليه الأمر ، فسر الناسك بهذا الاكتشاف واستعمله لتنبيه نفسه وتنشيطها للسهر والعبادة .