أحمد قدامة

71

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

البطيخ في الطب القديم جاء في كتاب « الطب النبوي » لابن قيّم الجوزيّة هذا النص : « إن النبي محمدا عليه الصلاة والسلام : كان يأكل البطيخ بالرطب ، ويقول : ( يدفع حرّ هذا برد هذا ) . وفي البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد » . وتابع القول : والمراد به الأخضر ، وهو بارد رطب ، وفيه جلاء . وهو أسرع انحدارا عن المعدة من القثاء والخيار . وهو سريع الاستحالة إلى أي خلط كان صادفه في المعدة . وإذا كان آكله محرورا انتفع به جدا ، وإن كان مبرودا دفع ضرره بيسير من الزنجبيل ونحوه . وينبغي أكله قبل الطعام ويتبع به ، وإلا غثّى وقيّأ . وقال بعض الأطباء إنه قبل الطعام يغسل البطن غسلا ، ويذهب بالداء أصلا » . وتحدث الأطباء العرب كثيرا عن البطيخ وفوائده . فقال الشيخ الرئيس ابن سينا : إنه ينقي الجلد ، وينفع من الكلف والبهق والحزاز - وخصوصا إذا عجن جوفه كما هو بدقيق الحنطة وجفف في الشمس . وهو يدر البول ، وينفع من الحصاة في الكلية . وقال غيره مثل قوله ، وزادوا عليه : إنه نافع للحميات المحرقة ، ويضر بالمشايخ وباردي المزاج ، وهو يسيء الهضم ، ويثير التخم والرياح والنفخ ، ودفع ضرره أن يؤكل على خلو من المعدة ولا يؤكل بعده شيء . وقالوا : إن بزره يدر البول أكثر من البطيخ نفسه ، وفيه من الجلاء أكثر من اللحم الذي يؤكل . والشعراء العرب لم يفتهم الحديث عن البطيخ ، فذكروه في شعرهم ، ومما قاله أحدهم « محمد بن شرف القيرواني » في البطيخ الأخضر : ما أطفأت جمر الوقي * د لمشتك وقدا ووهجا كإداوة « 1 » أكريّة « 2 » * مملوءة ماء وثلجا

--> ( 1 ) إناء صغير من جلد ( 2 ) لغة في كرة