أحمد قدامة

667

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

في باريس يبيع الفطائر والمربيات ، وخلال خمس عشرة سنة كان يجرب إيجاد طريقة تحفظ المواد الغذائية من التخمر والفساد ، وقد نجح - بعد جهد طويل - في تحقيق غايته وأقام أول معمل له في سنة 1804 في بلدة « ماسي « Massy قرب باريس على أرض مساحتها أربعة هكتارات خصصها لزراعة البزلياء والفاصولياء واستعمالهما في الحفظ ، ونجحت خططه نجاحا كبيرا ، واستفادت إيطاليا من منتوجاته في تموين جيوشها ، ونال في سنة 1810 جائزة مقدارها ( 12000 ) فرنك ، وأصدر في هذه السنة نفسها كتابا بعنوان ( فن حفظ المواد الحيوانية والنباتية لعدة سنوات ) فكان أول دراسة وجدت عن صنع الكونسروة ، وكانت طريقته تقوم على أساس حصر المواد المراد حفظها في قناني أو أوعية زجاجية تسد سدا محكما وتغطس في ماء مغلي مدة من الوقت ؛ تقصر أو تطول بحسب المواد المراد حفظها . وبعد سنوات تراءى له أن يستبدل القناني بعلب من التنك ، ومما يذكر في هذا الصدد أن الإغريق كانوا يستخدمون لحفظ القطع الفنية التي يصنعونها صفائح الرقيق من التنك ، وقد طبق « نيقولا » هذه الطريقة على « محفوظاته » الغذائية في سنة 1817 ، وانتقل صنع الكونسروة إلى أمريكا في سنة 1819 ، وفي سنة 1822 اكتشف افرنسي من بلدة « نانت » يدعى « جوزيف كولن « Colin طريقة لحفظ السردين بالزيت في علب التنك ، ونشطت صناعة الكونسروة في أمريكا في سنة 1860 . وتضاعفت المعامل في خلال حرب التحرير ، ولما اكتشف « باستور » وجود الجراثيم طبقت آراؤه على الكونسروة ، وفي حرب 1914 تكاثف عدد المصانع ، ولم ينقطع تطور هذه الصناعة السريع حتى زاد الانتاج في سنة 1938 ، زيادة كبيرة ، وأصبحت في مقدمة الصناعات الغذائية ، ووضعت لها أنظمة وقوانين وهيئات وتعاليم لتنظيم شؤونها في جميع النواحي الصناعية والصحية والتسويقية والاستهلاكية وكل ما يتعلق بها . قيمة المحفوظات الغذائية : ما زال هناك رأيان مختلفان بين علماء الغذاء والطب بشأن « المحفوظات » وقيمتها الغذائية ، رأي يقول : إن المحفوظات ذات قيمة غذائية عالية . . .