أحمد قدامة

628

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

من جميع أمثاله ، ولكنه إلى جانب هذا يتمتع بميزتين يتفوق بهما على أمثاله هما : صفاته الغذائية وسهولة هضمه . إن سهولة هضمه تتناقص جدا إذا أعد بالزبدة السوداء ( أي المغلية حتى تسودّ ) فتصبح مادة سامة في شكل « الاكرولئين » . أما إذا سلق النخاع وسقي بالزبدة الطازجة المذوبة - بلا نار - ومعها عصير الليمون الحامض فإنه يصبح أسهل ، وتزداد فائدته إذا أكل معه التفاح وطبخا على البخار ، أو البندورة ، أو الفطر أو البطاطا . تعطي المئة غرام من النخاع 150 حروريا مزايا يكتشفها الطب الحديث وقد أعطى علم الغذاء وعلم الطب في أبحاثه الحديثة مزايا وخصائص لأهم الحيوانات المأكولة ، نورد ما قيل في بعضها لمقارنتها بما قيل فيها في الطب القديم : * لحم البقر : إن لحم البقر أحسن اللحوم كلها لوفرة تغذيته وفيتاميناته ، ومئة غرام منه تعطي من 250 - 300 حروري ، ولكن أكل النيء يمكن أن ينقل الدودة الوحيدة إلى جسم الانسان ، لذا ينصح بأكله مشويا ، أو طبخه طبخا خفيفا لا يفقده الكثير من خواصه المقوية . ويستحسن أن يضاف إليه قليل من الزبدة الطازجة والبقدونس لزيادة فيتامينات ( د ) و ( ج ) فيه . وعصير لحم البقر يحتوي على خصائص مضادة للتعفنات ، ولذا يوصف لمرضى السل وفقر الدم ، ولإزالة نكهة الدم منه يجب قليه قليلا قبل عصره . أما طبخ لحم البقر طويلا مع مواد دسمة فيجعله صعب الهضم وغير صالح لذوي المعد الضعيفة ، ولمرضى السكر ، والتهاب المفاصل ، وعسر الهضم ، والكبد ، والتهاب المرارة ، والضعف الجسمي والفكري إن الكمية العادية التي يمكن تناولها من لحم البقر يوميا نحو مئة غرام للرجل البالغ السليم الصحة ، والأفضل أن تؤخذ المئة غرام من لحم الثور والعجل والخروف والسمك وغيرها . ( ر . البقر ، الغذاء ) .