أحمد قدامة
616
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
يتناولون اللبن الرائب في ولائمهم لتسهيل الهضم . وفي تاريخ الحروب الصليبية أن وصفات اللبن الرائب القيمة عند الشرقيين قد نقلت إلى فرنسة باسم « لبن خاثر » ، وأن فرانسوا الأول ملك فرنسا قد استدعى من القسطنطينية طبيبا يهوديا لمعالجته من مرضه باللبن الخاثر ( يوغورت ) . وعرف العرب اللبن الرائب منذ زمن بعيد ، وورد ذكره في آثارهم الشعرية ، وفي أحاديثهم ، والأسماء التي وردت في لغتهم له هي أكبر دليل على معرفتهم له ، وكذلك الأطباء العرب تحدثوا عنه وعن فوائده العلاجية والغذائية ، ومما قالوه : اللبن في طب العرب اللبن الحامض : ليس فيه القوة الحادة التي كانت في اللبن الحليب ، ولذلك صار أبرد . وهو ينفع المعدة الملتهبة ، ويضر المعدة الباردة . وهو جيد للقلاع الذي في أفواه الصبيان مع العسل . وهو يهيج الجماع في الأبدان الحارة المزاج ، ويقوي المعدة ، ويقطع الإسهال ، ويشهي الطعام ، ويسكن الحرارة ، ويخصب البدن ويسمنه . وقالوا : إن من أنواعه الحامض وهو كثير الزبد ، فان نزع زبده فهو المخيض ، فان نزع زبده ومائيته فهو الدّوغ وهذا ينفع المعدة الحارة ، ويفسد لثّة الأسنان ، وهو ردى لأصحاب وجع المفاصل والظهر ، ويدفع ضرره بأكل أطعمة حلوة قبل أكله ، ويؤخذ زنجبيل بعده . اللبن الرائب في الطب الحديث : ظهر من تحليل اللبن الرائب أن فيه 82 % من الماء ، و 80 ، 6 % من سكر اللبن ( لاكتوز ) ، و 48 ، 0 % من حامض اللبن ، و 6 % من المواد الدسمة ، و 50 ، 4 من البروتئين ، و 6 ، 0 % من الأملاح المعدنية ، وفيه من فيتامينات ( أ ، ب ، ج ، د ) . وقد تبين من الدراسات التي أجريت على اللبن أنه يتلف جراثيم العصيات القولونية في المعدة والأمعاء ، فيفيد في حالات التهاب الكبد والكلى وضعفها ، وفي تصلب الشرايين ، والوهن ، وتخمرات المعدة ، كما أنه يدر البول ،