أحمد قدامة

593

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

كما استخرج من ثمرتها دواء مفيد لدوران الدم . لقد كانت « الكستنة » قبل اكتشاف البطاطا - قاعدة أساسية لغذاء الشعوب الفقيرة في بلاد الدنيا القديمة ، وكانت هناك أغنية شائعة في القرن الثالث عشر الميلادي تقول « إن الكستنة التي تطبخ ، والتي تنمو في الحراج قرب الجبال . تصنع الأشخاص السّمان . . . » . ولما انتشرت زراعة أشجار الكستنة في أوربة وغيرها - على مدى ضيق - كانت الكستنة تقدم مشوية في قصور الملوك والأثرياء ، كحلوى مغمورة بماء الورد ، وما جاء القرن الثامن عشر حتى صارت من الحلويات الفاخرة التي تقدم مثلجة لكبار الشخصيات وفي أعظم الولاثم . وفي القرن الحالي تقدم الكستنة في الأعياد والمناسبات السعيدة بشكل مربيات وحلويات ، ونادرا ما تؤكل كالخضراوات مع بعض اللحوم ، وبخاصة مع لحوم الصيد والطيور التي نسميها « اللحم الأبيض » . تزرع الكستنة - بشتى أنواعها - بكثرة في أوربة ، والولايات المتحدة الأمريكية ، واليابان ، ولها أهمية القمح والذرة في بعض البلدان ، وهي تنمو في كل مكان ، وعلى سفوح الجبال التي لا تصلح لزراعة أصناف أخرى لجفافها . وقد استعملت غذاء نيئا ومشويا أكثر من 200 سنة في بعض البلاد ، ولا تزال تستثمر حتى الآن في أغراض الغذاء . قيمة الكستنة الغذائية : إن الكستنة غذاء مغذ جدا في حجم صغير . فهو يعطي في كل مئة غرام منه ( 250 ) حروريا ، وكيلو ونصف منها يكفي لتقديم ما يحتاج إليه شخص متوسط الجسم من الحروريات في يوم واحد من أيام العمل ، ولكن هذا الغذاء القيم غير متوازن ؛ فهو مركب من 40 % من النشويات ، والسكريات منها أنواع غير ذوّابة تجعله صعب الهضم في المعدة والأمعاء غير القوية . وإلى جانب هذا فقره بالمواد البروتينية ( 3 % ) والدسمة ( 1 - 2 % ) ويحوي من 3 - 4 % من الفيتامينات ، أي أقل مما يحويه القمح بثلاث مرات ، وما فيه