أحمد قدامة

58

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

موجودا في أكثر أراضي قارات العالم ، ولكن استعماله في الغذاء كان محدودا في بعض المناطق ، واستعمل فيما بعد تدريجيا في المناطق الأخرى . ومن طرائف ما يذكر عنه أن مؤلفي كتب الطبخ في أوروبة في القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلادي ذكروا أن « الطبخ الأوروبي » قد انحط بعد معرفته البصل حين انتقل إليه من الشرق ! ويروي بعض مؤرخي القارة الأمريكية أن الهنود الحمر عرفوا البصل وتداولوا استعماله وأطلقوا عليه اسم « شيكاغو » وسميت مدينة « شيكاغو » باسم البصل ، ومعنى شيكاغو : القوة والعظمة ! رأي الطب القديم أشاد علماء الطب القديم بفوائد البصل ، فقالوا : إن أكله نيئا أو مطبوخا ؛ ينفع من ضرر المياه الملوثة ، ويحمّر الوجه ، ويدفع ضرر السموم ، ويقوي المعدة ، ويهيّج الباه ، ويلطف البلغم ، ويفتح السّدد ، ويليّن المعدة ، ويشفي من داء الثعلب ( دلكا ) ، والمشوي منه صالح للسعال وخشونة الصدر ، وينفع وجع الظهر والورك . وماؤه إذا اكتحل به مع العسل نافع من ضعف البصر والماء النازل في العين ، وإذا قطّر في الأذن نفع من ثقل السمع والطنين وسيلان القيح . وقالوا : إن الإكثار منه يولّد في المعدة خلطا رديئا ، ويصدع الرأس ، ويعطّش ، ويورث النسيان ويغيّر رائحة الفم والنكهة . وذكر عنه « داود الإنطاكي » أنه يفتح السّدد ، ويقوي الشهوتين خصوصا المطبوخ مع اللحم ، ويذهب اليرقان ، ويدر البول والحيض ، ويفتت الحصى . وأكله في الصيف يصدع ويضر المحرورين مطلقا ، وأكله مشويا يزلق المعدة . وأجود أنواع البصل الأبيض وخصوصا المستطيل . وأردؤه الأحمر لا سيما إذا استدار . وقال « الرازي » : إذا خلل البصل قلّت حرافته وقوّى المعدة ، والبصل المخلل فاتق للشهوة جدا .