أحمد قدامة

558

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

من كبار الأدباء والعلماء ورجال الفكر في كل بلد ، ولما سمح بتناولها وافتتحت أماكن عامة لشربها ، كان رواد هذه الأماكن مشاهير أدباء كل عصر وفلاسفته وعلماؤه حتى لقد أطلق عليها اسم « مدارس العلماء » ! وكان من أبرز المغرمين بالقهوة الروائي الفرنسي الشهير « بلزاك » الذي قال فيها : « أنا لا أعلم شراب الآلهة الذي كان يذكره اليونانيون ، ولكني أحب أن أعتقد أنه القهوة المعروفة » ! وكبير كتاب فرنسة « فولتير » كان يشرب كميات كبيرة من القهوة . وعظيم موسيقي الألمان « بيتهوفن » كان يستهلك ستين حبة من البن في سبيل إعداد فنجان قهوته . وكبير أطباء انكلترة « هارفي « Harvey مكتشف دورة الدم أحضر قبيل موته كاتب عدل وأراه حبة بن وهو يقول : « من هذه يأتي الحظ والنجاح والذهن » ! وقد أوصى - في وصيته - لكلية الطب في لندن بست وخمسين لبيرة من البن من مختبره ، طالبا من الموصى لهم أن يجتمعوا في أشهر ذكرى موته السنوية ليشربوا منها . والطبيب الفرنسي « تروسو » علامة القرن التاسع عشر كان يقول : لا يوجد علاج لضعف الأعضاء التناسلية كالقهوة . وإلى جانب المغرمين بالقهوة ، وجد كارهون كثيرون لها ، حاربوها وقاوموها ما استطاعوا ، ولعل الرأي الصحيح هو لعلماء الغذاء - بصفتها مادة كثيرة الشيوع والاستهلاك - ثم لعلماء الطب ، بصفتها مادة لها أثر كبير في أجسام متناوليها ، فلنسمع رأي هذين الطرفين الاختصاصيين . رأي الطب القديم : يقول داوود الأنطاكي في تذكرته عن البن والقهوة : « أجود البن الرزين الأصفر ، وأردؤه الأسود . ومن فوائده تجفيف الرطوبات والسعال البلغمي والنزلات وفتح السدد وأدرار البول . وهو كما يقال يجلب الصداع الدوري ويهزل جدا ويورث السهر ، ويولد البواسير ، ويقطع شهوة الباه . فمن أراد شربه للنشاط ودفع الكسل فليكثر من أكل الحلو ،