أحمد قدامة
543
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
وقال الطبيب « ابن جزلة » : الحديث عنه - أي القطن يسمى القور ، والعتيق يسمى القضم . وحبه حار ، والثياب التي تتخذ منه مسخنة ، فان كانت ناعمة أسخنت ونعّمت ، وإسخانها أكثر من الإبريسم ( الحرير ) ، والخشنة تهزل البدن ، وكذلك التي لها زئبر ( درز الثوب ) من ملابس الشتاء ، وهي تضر بالمحرورين ويصلحها الكتان من تحتها . وقال ( داود الأنطاكي المتوفى في سنة 1008 ه - 1599 م ) : زهره قوي التفريح يبلغ الإسكار ، ويعمل منه شراب منعش ، مزيل للخفقان والوسواس ومبادئ الجنون . وحب القطن يهيج القوة الجنسية بالسكنجبين في المحرور ، أو بالدارصيني ( القرفة ) في المبرود ( عن تجربة ) . وشربة الزهر ثمانية عشر ، وشربة الحب أربعة ونصف . القطن في الطب الحديث والغذاء : كانت جذوره تستعمل لقطع نزيف الرحم . والخلاصة الجافة المسحوقة من جذوره والمذابة بالماء أو الحليب تستعمل لزيادة إدرار حليب الرضاعة إذا أخذت من ثلاث إلى أربع ملاعق صغيرة ، ويزداد إدرار الحليب بعد يومين إلى ثمانية أيام ، وتزيد نسبة الكازئين والمواد الدسمة فيه - فتصبح خمسين في المئة . وقشور جذوره تفيد في خفض حرارة الحميات . ويستخرج من بذور القطن زيت يستعمل للأكل ولعمل المرغرين ، وهو سهل الهضم إذا أخذ في حالته الطبيعية ، ولكن دخوله في عمليات كيميائية كثيرة - كالهدرجة وغيرها - يجعله تافه المذاق ، شديد الحموضة ، عسر الهضم . ويستفاد من القطن المعقم في الطب والجراحة ، كما يستفاد من أليافه في صناعات كثيرة مثل الصابون ، ومساحيق الغسيل ، والمشمع ، والجلد الصناعي ، والمواد العازلة ، ومعاجين سد الشقوق ، والغليسيرين . ولذا كثرت زراعته في كثير من أرجاء العالم ، وارتفع ثمنه لكثرة الطلب عليه .