أحمد قدامة
457
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
والسفرجل ، الكاكاو ، والشوكولاتة ( المقدار الكبير منها ) ، والقهوة ، والحليب ، والمسكرات كلها ، ( وبخاصة النبيذ ) . الغذاء في الاسلام وما دمنا قد تعرضنا للغذاء من أكثر النواحي ، فلا بد من الإشارة - بايجاز - إلى رأي الشريعة الاسلامية في الغذاء من ناحيتي الحلال والحرام ، أو الإباحة والمنع . إن « الإسلام » لم يترك قضية الطعام سائبة لا قواعد لها ولا أنظمة ، وإنما وضع لها أحكاما دقيقة ، ترتكز على خمسة أسس راسخة هي : 1 ) نص قرآني 2 ) حديث نبوي 3 ) إجماع ذوي الرأي 4 ) القياس 5 ) الاستدلال بقواعد الاجتهاد . 1 ) ففي القرآن الكريم آيات عديدة أرشدت الناس إلى ما يأكلون ، وأحلّت لهم أكل « الطّيّبات » إجمالا ، وذكرت لهم أمثلة عنها وحدّدت لهم المواد المحرّمة - على التأكيد - ونصحت لهم بألا يسرفوا في الأكل . من هذه الآيات الجامعة المانعة ما يلي : المنع والإباحة في القرآن : * حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ، وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ . وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ ، وَالْمُتَرَدِّيَةُ ، وَالنَّطِيحَةُ ، وَما أَكَلَ السَّبُعُ - إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ - وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ، وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ . . . ( المائدة 3 ) . * يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ ، قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ، وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ، تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ، فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ . . . ( المائدة 4 ) . * الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ . وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ، وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ( المائدة 5 ) . * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ، وَلا تَعْتَدُوا ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( المائدة 87 ) . وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا