أحمد قدامة
449
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
إنهم ينطلقون من واجبهم نحو الانسانية كأطباء ملزمين بالسهر على الصحة العامة ، ومن حرصهم على مال الناس فلا يذهب هدرا على أطعمة لا تحقق للجسم تغذية صالحة بسيطة واقتصادية . يقول الطبيب الفرنسي « أنكوس » : « لو أن الغريزة كانت هي المسيطرة لما سمحت للفم أن يتناول الطعام إلا عند الجوع ، والشراب إلا عند العطش . ولكن - مع الأسف - لا يعمل الانسان بوحي الغريزة ، بل بوحي الطمع والرغبة والنهم ، وهذا ما يقوده إلى الإصابة بكثير من الأمراض يكون في غنى عنها لو أنه اتبع الطرق الصحية في طعامه وشرابه ، وعرف كيف يتصرف بأمور معدته تصرفه بأموره المالية والاجتماعية » . كيف تكون وجبة الصباح : إن النظام الصحيح للغذاء اليومي يوجب أن تقدّم وجبة الصباح للجسم من ألف إلى ألف ومئتي حروري ، ولا يقبل لمن لا يأكل في الصباح عذر يعبّر عنه بقوله « لست جائعا » ، وهو لو نهض قبل نصف ساعة من موعد ذهابه إلى عمله وابتلع قدحا من الماء ، أو قدحا من عصير الفواكه ، وأجرى تمرينات رياضية خلال ربع ساعة ، لشعر بالجوع وأكل ما يحتاج جسمه إليه . والذي يقول : « إني لا آكل خوفا من السمنة » هو مخطىء في ظنه ، لأن الطعام الذي يتناوله في الصباح يحرقه الجسم كله وبشكل جيد ، ولا يترك منه إلا المخلفات التي تحدث السمنة . ولكن الواقع الذي يحدث هو أن وجبة الصباح ترسّخ التوازن في الغذاء ، ولا يأكل في وجبة الظهر كثيرا ، بينما الذي يمتنع عن الأكل في الصباح ويتناول فنجان القهوة ، يجعل معدته تكسل في الهضم ، وتضعف قوته ، ويقل إنتاجه في العمل ، وحين يأتي وقت وجبة الغداء يكون قد اشتد جوعه ؛ فيلتهم الطعام الكثير ، فيعجز جهاز الهضم عن القيام بعمله . ويمتد السوء إلى وجبة المساء وإلى النوم القلق المضطرب . إن وجبة الصباح يجب أن تكون أحسن من الوجبات الأخرى ، فتتركب من : خليط