أحمد قدامة
42
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
لقد ظل الباذنجان ينظر إليه هذه النظرة حتى عهد حكم المديرين في فرنسة ( 1795 - 1799 ) حين نال حظوة عظيمة ، لدرجة أن الفتيات الأنيقات المتظرفات كي يتسابقن إلى حدائق القصر الملكي ليتمكنّ من تناوله ، وكان يقدم هناك مشويّا . ومع ذلك ، بقي « الباذنجان » غير معروف في أوساط باريس ، وإنما عرف فيما بعد في مناطق سواحل البحر الأبيض المتوسط ، ومما يذكر أنه صفّ في جدول نباتات « فيلموران اندرو « Vilmorin - Andreux في سنة 1760 كنبات للزينة . لم يبدأ اعتبار الباذنجان من الخضراوات إلا خلال عام 1870 م ، ومع أن بعض أهالي باريس وأهالي الشمال عرفوه ، فإنه ظل مختصا بسكان المناطق الساحلية في الجنوب ! ونقله الأوروبيون إلى أمريكا ، وانتشرت زراعته في مناطق عديدة . الباذنجان في الطب القديم وصف الباذنجان في الطب القديم بأنه : يطيّب رائحة العرق ، ويفتح السّدد التي أوجبها سبب غيره ، وهو ذاته يولد السّدد ، ويشدّد المعدة ، ويدرّ البول ، ويقطع الصداع الحار ، ويجفف الرطوبات الغريبة . ومن مضاره أنه يورث وجع الجنبين والعانة . ووصفه الأطباء العرب بأنه ( غذاء بارد يلائم الصيف ) ؛ ( وقد أثبت العلم الحديث ذلك ) ، وقال بعضهم : أكله يورث أخلاطا رديئة وخيالات فاسدة . وقال فيه معمّر بن المثّنى : قطعت في ثلاثة مجالس ، ولم أجد لذلك سببا ، إلا أني أكثرت من أكل الباذنجان في أحدها ! . . . وقال الرئيس ابن سينا فيه « إن العتيق منه رديء ، والحديث أسلم ؛ إنه يولد السوداء ، ويولد السّدد ، وإنه يفسد اللون ويصفّره ، ويسوّد البشرة ، ويورث الكلف ، ويوّلد السرطانات والصلابات والجذام والصداع في الرأس ، وينتن الفم ، ويولد سدد الكبد والطحال - إلا المطبوخ منه بالخل فإنه ربما