أحمد قدامة
405
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
الرائحة . وأما المر الأحمر الثخين المتقطع والأسود واليابس فرديء كالعتيق . وأجوده الربيعي ، ثم الصيفي ، وأردأه الشتوي . يباع العسل مصفى وبشهده ، ويندر أن يكون المصفى غير مغشوش بمادة الغلوكوز ( سكر العنب ) الذي يباع بأقل من نصف قيمة السكر . ويغش العسل بالدقيق المحمّص ، ويعرف بوساطة الغول « الكحول » الضعيف حيث لا يرسب فيه ، كما يغش بالنشا أو الدقيق غير المحمص ، فيزيل منه خاصة سيولته بالحرارة وعدم ذوبانه بالماء البارد ، ويكتسب اللون الأزرق . بمادة اليود ؛ وبذلك يعرف هذا الغش . كان العسل يستعمل عند القدماء بمنزلة السكر ، فكان قاعدة لشرابهم ولا يزال حتى الآن عند بعض الأقوام ، كما يحضّر بعضهم منه سائلا كحوليا . يمكن حفظ العسل زمنا طويلا إذا أذيب وأصبح سائلا . وإذا وضع في وعاء من البلور ، أو الفخار ، أو البورصلان ، وفي مكان بعيد عن الهواء والنور . يختلط العسل سواء كان في جوف النحلة أو في داخل عينات القرص الشمعي ( النخاريب ) بغبار الطلع « Le pollen » الذي تجمعه النحلة كراتب غذائي بروتئيي ، وهذا الغبار الطلعي هو بحد ذاته مادة شديدة التعقيد لم يكشف النقاب بعد عن كثير من خصائصه الكيميائية ، وعندما يستخرج العسل من شمعه ، يخرج معه عدد كبير من حبيبات هذا الغبار المتباينة من عدد كبير من النباتات ، وفي عملية التصفية تنفرز الحبيبات الكبيرة ولكن الصغيرة منها تمر وتبقى ممزوجة بالعسل ، مانحة إياه مادة غنية بالمواد الغذائية . قيمة العسل الغذائية : وصف العسل بأنه غذاء منشط جدا ، وهو يعطي ( 300 ) حروري في كل مئة غرام ، وهو غذاء ذو قيمة كبيرة بحجم صغير . والكيلو الواحد منه يعادل في تغذيته خمسة كيلوات من الحليب ، أو 26 موزة ، أو 60 برتقالة ، أو 50 بيضة ، أو 750 ، 11 كيلو غرام من لحم العجل ، أو 12 كيلو من الخضراوات والمواد السكرية الموجودة فيه هي سكاكر سهلة الهضم ، وهو يقدم لعضلات