أحمد قدامة

398

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

وهرمونات جنسية وصبغات صفر ، ومواد صابونية تسبب الرغوة في شرابه وليس فيه مواد غذائية ذات قيمة . كانت مهمة « عرق السوس » مقتصرة في الطب الحديث على تحلية العقاقير الملينة ، والعقاقير المستعملة لعلاج السعال عند الأطفال ، ولكن الباحثين فطنوا مؤخرا إلى مواد هامة موجودة فيه ، وبخاصة مادة ( حامض الغليسيرين ) العجيبة فأخذوا يجرون دراسات وتجارب عديدة عليها أعطت نتائج جيدة ، منها استخراج مادة تشبه الكورتيزون وقد جرب أطباء كبار في لندن إضافة هذه المادة إلى علاجات الروماتيزما فأعطت التجارب نتائج باهرة ، ومما يذكر في هذا الصدد أن الأطباء العرب كانوا يعالجون الرثية ( الروماتيزما ) بعرق السوس . السوس علاج مرض ( اديسون ) : وأثبتت البحوث أن عرق السوس يمكنه أن يحقق نتائج جيدة في كثير من العلاجات بصفته علاجا مقويا منقيا للدم ، ويستعمل أحد مركباته بنجاح في مداواة مرض ( اديسون ) - أحد أنواع أمراض فقر الدم - التي حيّرت الأطباء ولم يستطيعوا التغلب عليه ، كما تبشر التجارب التي تجري بإمكان معالجة التهابات وقروح المعدة والأمعاء بمركبات عرق السوس ، وتجري أبحاث للتأكد من فائدة عرق السوس في تنبيه غدة الكظر لافراز الكورتيزون الذي يفيد في مداواة الروماتيزما ، والربو ، وأمراض العين والجلد وغيرها ، وبذلك يخفض الثمن الباهظ الذي يدفع للكورتيزون . وهكذا ، عاد عرق السوس ليأخذ المكان اللائق به بين الأدوية الفعّالة لمعالجة عسر الهضم ، وفي حالات قرحة المعدة أو الأمعاء ، وذلك بشرب كمية منه تتراوح بين 40 - 60 غراما في اليوم ، مذابة في قدح ماء ، وتأخذ جرعات خلال ساعات اليوم ، وتدوم هذه المعالجة من 3 - 4 أسابيع ، وقد بلغت نسبة الشفاء بها ما بين 30 - 40 في المئة . يؤخذ منقوع الجذور مرطبا ، ومدرا للبول ، ومكافحا للامساك ، وتستعمل عصارة جذوره طبيا بنسبة 2 % ضد التهاب الحلق والحنجرة وبحة الصوت والرشح .