أحمد قدامة
359
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
« فم قريش » ، وتحدثت كتب الطب العربية عن فوائد الصنوبر - غذاء ودواء - في الطب القديم ، فقالت ما خلاصته : الصنوبر في الطب القديم : أجود ثمر الصنوبر الحديث الأبيض ، ولا تبقى قوته أكثر من سنة . قيل : إنه يزيل الفالج واللقوة ( اعوجاج الفم ) ، والرعشة ، والخدر واليرقان والاستسقاء ، وحبس الفضلات ، وضعف الكلى والمثانة . ومع البلوط يشفي سيلان الرطوبات والحصى ، ويضعف البواسير والمفاصل ، إذا كانت عن برد بل يزيله أصلا ، وطبيخ خشبه يزيل الأعياء والتعب كيف استعمل ، والقرع ، والعرق ، وعفونة العرق وفساد رائحته ، والاسترخاء والترهّل . والجلوس فيه يشفي المقعدة ، والأرحام ، وينقي الرطوبات الفاسدة ، ويحلّل العفونات . وإن جعل الصنوبر في عسل طال مكثه وكثر نفعه ، وهو أفضل الأدوية للصدر والقروح ذات المدة ، وأمراض الرئة والكبد ، ودخانه من أجود الأكحال لحفظ الأجفان وحدّة البصر ، وإذهاب السلاق والجرب . وهو يضر المحرورين ، ويصلحه السكنجبين ( شراب من خل وعسل ) . والشربة من عصارته ثلاثة دراهم ، ومن حبه عشرة دراهم ، ومن طبيخه أوقية . وهو يغذي كثيرا ، وفيه عسر الهضم ، ويزيد في المني ، ويولد مغصا ؛ وترياقه حب الرمان المزّ . الصنوبر عند العرب : وكان للشعر العربي نصيب من الحديث عن الصنوبر ، فوصف الشعراء شجره الباسق الظليل وحبه الأبيض الجميل ، منهم الشاعر أبو بكر الصنوبري الذي قال يفخر بنسبه « الصنوبري » ويشيد بالصنوبر : وإذا عزينا إلى الصنوبر لم * نعز إلى خامل من الخشب لا ، بل إلى باسق الفروع علا * مناسبا في أرومة الحسب مثل خيام الحرير تحملها * أعمدة تحتها من الذّهب كأنّ ما في ذراه من ثمر * طير وقوع على ذرا القضب باق على الصيف والشتاء إذا * شابت رؤوس النبات لم يشب