أحمد قدامة
306
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
سمن البقر ، وإن سعطت به الدواب أزال الخناق ، وإن غمست فيه قطعة قطن أو صوف وهو حار وربطت على الرّجل الوجعة من كل حيوان أصلحتها ، ومداواة الأورام به طلاء يحلّلها . وإن طبخ فيه الثوم كان طلاء مجربا في تسكين المفاصل والساقين والظهر ، وهو يرخي الأعضاء ويضعف الهضم . السمن في الطب الحديث : وفي الأبحاث العلمية والطبية الحديثة عن السمن الحيواني تبين أنه الغذاء المثالي بسبب خصائصه المقوية والمنشطة العظمى ، وأن المئة غرام منه تعطي ( 750 ) حروريا ، وهذا ما يجعله الملك الذي لا ينازع بين جميع المواد الدسمة من مصدر حيواني . وهو يحوي 82 % من المواد الدسمة الصافية ، وال 18 % الباقية ليس فيها من الماء إلا 16 % ، والسمن الطازج غني بالفيتامينات الأساسية ، فيتامين ( أ ) الذي لا يعادله غيره في تنمية الجسم ، وفيتامين ( د ) الذي يكافح مرض الكساح . ويتغير مقدار الفيتامينات وأنواعها في السمن بحسب طريقة تغذية الحيوان فحليب الماعز الذي يتغذى بالعلف الأخضر - وبخاصة البرسيم - يحوي من فيتامين ( أ ) ما قد يصل إلى ( 5000 ) وحدة في المئة غرام . بينما حليب الحيوانات التي تتغذى بالعلف اليابس بالشمس ، أو بكسب البزور الدهنية يكون فيه عدد الوحدات نصف الموجود منها في المئة غرام من حليب الماعز . وعلى هذا ، فإن سمن الصيف أغنى بالفيتامينات من سمن الشتاء ، وكثيرا ما يعمد صانعو السمن إلى الاحتفاظ بزبدة حليب الصيف مجمدة بدرجة حرارة 25 تحت الصفر لمزجها بزبدة الشتاء . فالسمن - إذن - ضروري للأولاد لتأمين نموهم ، وللحوامل ، وللعمال ، الذين يعيشون في مناطق باردة . ويسمح به للأشخاص ذوي الصحة السليمة ، وللذين تستطيع معدهم تحمله وهضمه ، ويمنع عن البدينين ، والذين لديهم نسبة عالية من الكوليسترول . نصائح لمستعملي السمن : - لا يجوز تعريض السمن - نباتيا كان أو حيوانيا - للهواء فيفسد ، بل يجب