أحمد قدامة

285

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

أخطر الأمراض ، وفي طليعتها : مرض القلب . ويقول : إن الافراط في تناول السكريات يؤدي إلى شحم الكبد ، وتضخم الكليتين ، والموت المبكر » . ويؤكد - هو وأتباعه - وجود علاقة بين السكريات وبعض أنواع السرطان ( سرطان الثدي ، والدم ، والشرج ، وبين السكر والنّقرس وداء المفاصل ، وتسويس الأسنان وبعض الأمراض الجلدية والعينية ) . رأي جماعة « الطب الطبيعي » . « إننا نحصل على السكر - في حالته الطبيعية - من الفواكه والعسل ، ونحصل على السكر - المركّز - من الشمندر وقصب السكر والحليب والنشا وغيرها . والغاية من تناول السكر في غذائنا هو الحصول على مادة حيوية بانية ومنشطة لعضلات جسمنا ، والفارق بين نوعي السكر ، هو أن السكر الطبيعي يتمثل في جسمنا بوساطة أجهزة الجسم نفسه ، ويهضم بسرعة ويحقق الغاية المرجوة منه بلا تعب ولا أذى ، بينما السكر « المركز » يدخل الجسم فيرهق أجهزته ليتحول إلى مادة تستفيد منها الخلايا المحتاجة إليه . السكر الأول يفيد ولا يرهق ولا يؤذي ، والسكر الثاني يفيد ولكنه يرهق الكبد والبانكرياس ، ويهيج أغشية المعدة والجهاز العصبي ، ويزيد في اضطرابها ، ويسبب الأرق ، ويزيد ضربات القلب ، ويزيل سنخ ( رباط ) الأسنان ويعدها للنخر والحفر ، ويسبب النفخة في الأمعاء والامساك » . هذه هي الفوارق بين نوعي السكر ، ولو أن السكر المركز يؤخذ بتعقل ، وينأى به الناس عن الافراط لكانت فيه بعض مزايا السكر الطبيعي ، ولكن سهولة الحصول عليه ، واغراءات صنعه ، وأنواعها جعلت الانسان يتناوله بشراهة ، ولا يستطيع كبح جماح رغبته فيه ، وهذا ما حمل أنصار السكر الطبيعي ، على شن حملاتهم على « السكر المركز المصنوع » ليحملوا الناس على الاقتصاد في تناوله ، واستبداله بالسكر الطبيعي ، ولا يدري أحد لمن تكون الغلبة . كيف نتناول السكر ومما يذكر أن جماعة « الطب الطبيعي » ينشطون ويكثرون اليوم ، وهؤلاء معتدلون في نشر آرائهم ، متسامحون في بعض الحالات ، منها مسألة السكر