أحمد قدامة

263

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

بعد بسرعة ، وأخذ زيت « دوّار الشمس » مع زيت « فستق العبيد » يحتل المكانة الأولى ، ثم ظهر لهما منافس قوي هو « زيت فول الصويا » ، ويأتي بعدهما زيت الذرة ، وزيت القطن ، وأنواع أخرى من الزيوت . لماذا تفضل الزيوت النباتية ؟ إن إقبال الناس على الزيوت النباتية كان نتيجة عجز الأدهان الحيوانية عن سد حاجة الاستهلاك الذي ازداد بتزايد عدد النفوس ، ثم للأبحاث التي نشرت عن الزيوت النباتية وعدّدت فوائدها ، وكشفت عن أضرار الاقتصار على الدهون الحيوانية ، وكان للأساليب الحديثة البارعة لترويج هذه الزيوت الأثر الفعّال في الاقبال عليها ، وفي الابتعاد عن الدهون الحيوانية . للزيوت النباتية قيمة غذائية لا يستهان بها ، فهي تحوي مقادير كبيرة من المواد الغذائية الأساسية ، والأحماض اللازمة للمرضى الذين لا يستطيعون الإكثار من الدهون الحيوانية أو الاقتصار عليها ، إلى جانب ما توصف به من سهولة الهضم ، وحسن الصنع ، وجمال العرض . وهي - كلها - تتمتع بمزايا صحية عديدة ، منها : تنشيط عصارات المرارة والكبد ، وتنظيف الأمعاء ، ومكافحة تكدس الشحوم في مجاري الدم . ويجب ملاحظة أن هذه الزيوت إذا أصبحت رائحتها زنخة - أو غير طبيعية - فقد فسدت ، وتعتبر غير صالحة للاستهلاك ، وتعريضها للنور والهواء طويلا يفسدها ، ولذا يجب حفظها في أماكن معتمة وفي أوعية بلورية لا ينفذ النور منها . ولمنع الزيت من الزنخة تتبع الطريقة التالية : - يخلط مئة غرام من السكر الناعم مع ستين غراما من الزيت وتمزج مزجا جيدا ، وتضاف بعد ذلك إلى ( 25 ) ليترا من الزيت فلا يزنخ ولا يتغير طعمه . وإذا تزنخ الزيت فعلا ، فيعالج زنخه كما يلي : - يخلط في كل ليتر من الزيت 120 غ من فحم الخشب المجروش في إناء من زجاج أو فخار مطلي ، ويترك ثلاثة أيام مع تحريكه من آن لآخر ،