أحمد قدامة
179
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
حليب الحمارة ، فاعتاد الأطفال أن يرضعوا حليب الحمارة من ثديها مباشرة كما يفعل الجحاش ! . . ولكن ، كيفما كانت صفات أنواع حليب الحيوانات ومزاياها ، فإن حليب البقرة بقي في أوروبة كلها تقريبا أساس تموينها بالحليب . الحليب عند العرب وفي الطب القديم أحاديث كثيرة عن فوائد الحليب ، وفي الأدب العربي القديم إشارات عديدة إلى الحليب ، وقد ورد ذكر الحليب ( اللبن ) في القرآن الكريم مرتين ، وذكر في الحديث النبوي مرات ، منها « . . . ومن سقاه اللّه لبنا ، فليقل : اللهم بارك لنا فيه ، وزدنا منه ، فإني لا أعلم ما يجزي من الطعام والشراب إلا اللبن » ، وخصّ لبن البقر بقول النبي عليه الصلاة والسلام : « عليكم بألبان البقر ، فإنها ترتمّ ( تأكل ) من كل الشجر » . الحليب في الطب القديم : وتحدث أطباء العرب عن فوائد الحليب في الغذاء والعلاج ، وهذا ملخص ما قالوه : الحليب ( اللبن ) محمود ، يولّد دما جيدا ، ويرطّب البدن اليابس ، ويغذو غذاء حسنا ، وينفع من الوسواس والغمّ والأمراض السوداوية . وإذا شرب مع العسل نقّى القروح الباطنة من الأخلاط العفنة ، وشربه - مع السكر يحسّن اللون جدا . وهو يتدارك ضرر الجماع ، ويوافق الصدر والرئة . جيد لأصحاب السل ، رديء للرأس والمعدة والكبد والطحال ، وأصحاب الصداع ، مؤذ للدماغ والرأس الضعيف ، ووجع المفاصل ، والنفخ في المعدة والأحشاء ، ويصلحه العسل والزنجبيل . ونصح النبي لمتناوله أن يتمضمض بعده بالماء للخلاص من بقايا دسمه في الفم . وقالوا : إن الحليب - كله - أنفع المشروبات للبدن الانساني ، لما اجتمع فيه من التغذية الدموية ، ولاعتياده حال الطفولة ، وموافقته للفطرة الأصلية . وقالوا : أوفق الألبان ألبان النساء الصحيحات الأبدان ، المتوسطات في السن ، الجيدات الغذاء ، وبعد ألبانهن في الجودة والموافقة : ألبان الحيوانات