أحمد قدامة

131

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

ورد ذكر الثوم في مسرحيات « اريستوفان » ، ومدح العالم الروماني « بليني » فوائده في علاج بعض الأمراض ، ونصح بوضع عقود منه في أعناق الأطفال لحفظهم من العين والشر ! الثوم عند العرب : وعرف العرب الثوم منذ القديم ، فأشاروا إليه في كتاباتهم الطبية ، ومما قاله فيه الشيخ الرئيس ابن سينا : « الثوم ملين يحل النفخ جدا ، مقرّح للجلد ، ينفع من تغيّر المياه ، ورماده ، إذا طلي بالعسل على البهق نفع ، وينفع من داء الثعلب ، ومن عرق النّسا ، وطبخه ومشويّه يسكّن وجع الأسنان ، وكذلك المضمضة بطبيخه . ويصفي الحلق مطبوخا ، وينفع من السعال المزمن ، ومن أوجاع الصدر من البرد . والجلوس في طبيخ ورقه يدر البول والطمث ، وشرب مدقوقه مع العسل يخرج البلغم . وقال « القزويني » في كتابه « عجائب المخلوقات » : ورق الثوم يمضغ ويجعل على العين الرمدة أنفع لها من كل ذرور ، وإن مضغ مع العسل وطلي به الوجه ذهب شقاقه وكلفه . وقال فيه « ابن البيطار » : محرك للريح في البطن ، والسخونة في الصدر ، وفي الرأس والعين . يليّن البطن ، ويخرج الديدان . وقالوا : إن طبخه يخفف حرارته وحدته ، ويصلحه الحوامض والأدهان واللحوم السمان . ومما يذكر أن عرب الصحارى البعيدة المنقطعة كانوا يعلقون الثوم في أعناق الأطفال علاجا للإسهال والديدان المعوية وللوقاية من الأمراض الأخرى ، ويجدّدونها كلما ضعفت رائحتها . والأدباء والشعراء كان لهم نصيب أيضا في الحديث عن الثوم ، ومما قاله أحد شعرائهم : الثوم مثل اللوز إن قشّرته * لولا روائحه وطعم مذاقه كالنّذل غرّك منظرا فإذا ادّعى * لفضيلة ينمى إلى أعراقه