أحمد قدامة
124
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
فالشّهد والزعفران مع عرق * الورد ، وحبّ الخشخاش في نسق فقم بنا سحرة نباكره * قبل جفاف الندى عن الورق ولا تمل بي إلى سواه فلا * أميل عنه ما دمت ذا رمق وقال فيه ابن المعتز : قم قد بدا ضوء الصّباح المسفر * كيما نلذّ بلون كلّ مبكّر وأنعم بتين طاب طعما ، واكتسى * حسنا ، وقارب منظرا من مخبر من برد بلح ، في قباء التين ، في * ريح العبير ، وطيب طعم السكّر يحكي إذا ما صفّ في أطباقه * خيما ضربن من الحرير الأصفر وروى ابن قيّم الجوزيّة « في كتابه » الطبّ النّبوي » عن « أبي الدّرداء » قوله : « أهدي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم طبق من تين ، فقال : كلوا ، وأكل منه ، وقال : لو قلت : إنّ فاكهة نزلت من الجنّه ، قلت هذه ، لأن فاكهة الجنة بلا عجم . فكلوا منها فإنها تقطع البواسير ، وتنفع من النّقرس » . وقد علّق « ابن قيم الجوزية » على هذا الحديث بقوله : « وفي ثبوت هذا نظر » . وقال - في مطلع حديثه عن التين : « لمّا لم يكن التين بأرض الحجاز والمدينة لم يأت له ذكر في السّنة . . . فإن أرضه تنافي أرض النخيل ، ولكن قد أقسم اللّه به في كتابه لكثرة منافعه وفوائده ، والصحيح أن المقسم به هو التين المعروف » . التين في الطب القديم : وتحدث الأطباء القدماء من عرب وغيرهم عن التين وفوائده الغذائية ومما قالوه : إنه يفتح السّدد ، ويقوي الكبد ، ويذهب الباسور ، وعسر البول ، والخفقان ، والربو ، وخشونة القصبة ، وينفع من الصرع والجنون والوسواس ، ويضر الكبد الضعيف والطحال ( ويصلحه الجوز أو الأنيسون ) . ويفيد الحوامل والرضّع جدا ، ويقلّل الحوامض في الجسم ويدفع أثرها السيء ، ويجلو رمل الكلى والمثانة ، ويغذو البدن غذاء جيدا ، وينفع العصب ( مع اللوز والجوز ) ، ويسكن العطش ، وينفع السعال المزمن ، ولأكله على الريق منفعة في تفتيح