أحمد قدامة
114
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
صفار النوى مكنوزة ليس قشرها * إذا طار قشر التمر عنها بطائر من الشارعات الماء بالقاع تستقي * بأعجازها قبل استقاء المحاجر وقال النّمر بن تولب : ضربن العرق في ينبوع عين * طلبن معينه حتى روينا بنات الدهر لا يخشين محلا * إذا لم تبق سائمة بقينا كأنّ فروعهنّ بكل ريح * عذارى بالذّوائب ينتضينا وقال الشاعر ابن الرومي يصف التمر « البرني » وهو أحسن أنواعه : بعثت ببرنيّ جنيّ كأنه * مخازن تبر قد ملئن من الشّهد مختّمة الأطراف تنقدّ قمصها * عن العسل الماذيّ والعنبر الهندي تنقّل من خضر الثياب وصفرها * إلى حمرها ما بين وشي إلى ورد فكم لبثت في شاهق لا ترى به * ولا تجتنى باللحظ إلا من البعد ألذ من السلوى وأحلى من المنى * وأعذب من وصل الحبيب على الصّدّ ووردت عدة أحاديث عن البلح والبسر والتمر على لسان الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلم يشيد فيها بفوائدها ، وقد ثبت عنه أكل التمر بالزبد ، وبالخبز ، ومفردا . التمر في الطب القديم : وتحدث الأطباء العرب مطولا عن التمر ، وقالوا : إنه من أكثر الثمار تغذية للبدن ، وذكروا أنه مقو للكبد ، ملين للطبع ، يزيد في الباه - ولا سيما مع حب الصنوبر والحليب ، ويبرئ من خشونة الحلق ، وأكله على الريق يقتل الدود ، وهو فاكهة وغذاء وشراب وحلوى ، والإكثار منه يؤذي الأسنان ، ويهيج الصداع ، ويدفع ضرره باللوز والخشخاش ، أو بالعسل والزبد . وبعض الأطباء ميزوا بين البلح والتمر ، فقالوا عن البلح : إنه يقوي اللثة والمعدة ، ويوقف الاسهال ، وسيلان الرحم ، ويقطع دم البواسير ، ويلزق الجراحات ضمادا . وهو رديء للصدر والرئة ، ويحدث سددا في الكبد ، ويبطئ الهضم وينفخ إذا شرب الماء على أثره ، ويدفع ضرره بشرب الزنجبيل بعده ومربى العسل . أما التمر فقالوا عنه : يقوي الكبد ، ويلين الطبع ، ويزيد في القوة الجنسية مع