صبري القباني
97
الغذاء . . . لا الدواء
بضع تمرات حسب عادة المحاربين يومئذ ، فلما سمع كلام الرسول رمى التمر وقال : بخ بخ ما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء . . واندفع مع المندفعين . إن التمر ، هذه الفاكهة الصحراوية الممتازة ، غني جدا بالمواد الغذائية الضرورية للإنسان ، فإن كيلوغراما واحدا منه يعطي ثلاثة آلاف كالوري أي ما يعادل الطاقة الحرارية التي يحتاج إليها الرجل متوسط النشاط في اليوم الواحد . وبعبارة أخرى إن الكيلوغرام الواحد من التمر يعطي نفس القيمة الحرارية التي يعطيها اللحم ، وإن ما يعطيه الكيلو الواحد من البلح يعادل ثلاثة أضعاف ما يعطيه كيلو واحد من السمك . إن التمر يحتوي على الفيتامين ( آ ) ، وهو موجود بنسبة عالية تعادل نسبته في أعظم مصادره . . أي تعادل نسبته في زيت السمك وفي الزبدة . والفيتامين ( آ ) كما هو معروف يساعد على زيادة وزن الأطفال ولذلك يطلق عليه الأطباء اسم « عامل النمو » كما أنه يحفظ رطوبة العين وبريقها ويمنع الخوص وجحوظ الكرة العينية ، ويحقق في الطبقة المشيمية الداخلية للعين عملا طبيعيا لأنه يعمل على تكوين الأرجوان الشبكي ، وبذلك يضاد الغشاوة الليلية ، ويجعل البصر نافذا ثاقبا في الليل فضلا عن النهار ، وقد استعمله الطيارون الأميركيون إبان الحرب العالمية الأخيرة أثناء غاراتهم الليلية كي يعاونهم على تمييز الأهداف بالظلام . . ولذا فإن غنى التمر بالفيتامين ( آ ) يجعلنا نؤكد فائدته في تقوية