صبري القباني
76
الغذاء . . . لا الدواء
وخاصة في حالات الجروح والقروح ، حتى أن علماء القرون الوسطى اشتقوا اسم المرهم ( pommade ) من التفاح ( pomme ) ثقة منهم في الأثر الذي يحدثه التفاح في العلاج . فهم كانوا يستعملونه علاجا لآلام العيون على شكل كمادات معدة من مسحوق التفاح مع حليب المرأة تطبق على العين المصابة بالرمد . واستعملوا عصارته المسحوقة ، غير المطبوخة ، في معالجة الصرع . ومن الجدير بالذكر أن الأطباء العرب اكتشفوا المعالجة بالعفن المستخرج من التفاح قبل أن يكتشف البنسلين بألف سنة على الأقل - والمعروف أن البنسلين يستخرج من العفن - فقد وردت في كثير من الكتب العربية الطبية القديمة وصفات للعلاج بالتفاح القديم ( المعسقل ) في حالات الجروح النتنة والغرغرينا . وفي الوقت الحاضر ، نجد أن الطب لم ينتقص من قيمة التفاح ، بعد أن اكتشف خواصه في علاج الحالات والأمراض التي أشرنا إليها ، وكذا في تسهيل الهضم ، بسبب حموضته المستحبة التي تثير إفراز الغدد اللعابية والمعوية . ونظرا لاحتواء التفاح على ألياف « السللوز » فإنه يساعد الأمعاء في حركتها الاستدارية ، ويمنع حدوث الإمساك ، ويقضي على القبض المزمن . ولا صحة - البتة - لما يدعيه بعض المتحذلقين من أن التفاح ثقيل الهضم عسير على المعدة أو أنه يثير حرقتها