صبري القباني

481

الغذاء . . . لا الدواء

غراما من الخبز ، ومائة وخمسين غراما من البطاطا أو الأرز أو الخضار الجافة . أما الشوكولاته والسكاكر والكاتو فيجب الإقلال منها . وبالنسبة للفواكه فليس هناك أي محذور في تناولها ، بل إن العكس هو الصحيح مع ملاحظة واحدة فقط هي أن تكون ناضجة ، فالفواكه تعطي مادة « السيللوز » التي تساعد الأمعاء في عملها كما أنها غنية بالفيتامينات الضرورية لعضوية الشيخ . إن طبيعة الفيتامينات كعامل من عوامل التعويض والتجديد في الجسم تجعل توفرها في غذاء الشيخ ضرورة لا بد منها ، وخاصة الفيتامينات ( ب B ) و ( ج C ) و ( آ A ) . . وقد سبقت لنا الإشارة إلى فوائدها وخصائصها في أكثر من موضع من هذا الكتاب . إن عناية الشيخ يجب أن تتجه إلى تجنب شيئين بشكل خاص : الشحوم والملح . فالشحوم ، وخاصة الحيوانية منها ، تؤدي إلى الإصابة بتصلب الشرايين ، وهذا المرض يشكل الخطر الأكبر الذي يهدد حياة الشيوخ لتأثيره في الأوعية القلبية والدماغية ثم أوعية الأطراف . وكقاعدة عامة ، فالأغذية الغنية بالكولسترول يجب تجنبها ، ويمكن السماح ببعض الزيوت النباتية بمقادير ضئيلة . أما الملح فيجب أن يكون تناوله بتقتير شديد ، لا سيما إذا كان الشيخ ذا استعداد لانحباس الماء أو الوذمات والتورم . ويفضل عدم الإكثار من تناول الحليب ، فلا يتجاوز المقدار اليومي ربع ليتر أو نصف ليتر على الأكثر ، بعكس اللبن الرائب الذي يعتبر غذاء ممتازا للشيوخ . أما البيض ، فإن الحد الأعلى الذي يسمح به هو بيضتان في الأسبوع نظرا لغناه بالمواد الدهنية ، وأما التوابل والمخلل والخردل والقهوة والشاي فيجب الإقلال منها إلى أدنى حد ممكن . ومع أن تطبيق هذه القواعد والنصائح يختلف عن إنسان لآخر ، إلا أن ما ذكرناه هو بمثابة الخطوط العريضة لهذا الموضوع . بقي أن نصحح اعتقادا شائعا لا يخلو من الخطأ ، وهو الاعتقاد القائل بأن يقتصر طعام الشيخ على وجبة واحدة كبيرة ، فالأفضل من ذلك هو أن يقسم الطعام اليومي إلى