صبري القباني
372
الغذاء . . . لا الدواء
السكري المتخلفة عن صناعة السكر فإنها قد تصاب باضطرابات معاوية تصل أحيانا إلى درجة خطيرة . وإذا جفف العلف في الشمس فإنه يخسر جانبا كبيرا من الفيتامين ( آ A ) بينما تزداد كمية هذا الفيتامين في العلف المجفف بالطرق الصناعية . إن طريقة صنع الزبدة قد تطورت مع تطور الزمن ودخول عنصر الآلة ولكنها في كل الحالات - ظلت تحافظ على المبادئ العامة المتبعة فيها ، فهي تعتمد على المراحل التالية : التجميع - ثم النضج - ثم المخض - ثم الصر . والطريقة البدائية لصناعة الزبدة تعتمد على ترك القشدة لتتجمع في وعاء حتى يتم نضجها بفعل الخمائر الطبيعية ، وبعد أن تصبح الكمية كافية بعد بضعة أيام يتم مخضها بمخضة من الخشب ، ثم تغسل الزبدة بماء غزير نقي صالح للشرب . ولحفظ الزبدة تضاف إليها نسبة ضئيلة من حمض البوريك أو بورات الصودا ، وفالقوانين تحرم إضافة أية مادة مطهرة إلى الزبدة ، ولذا يستعاض عنها بحمض البوريك أو بورات الصودا بنسبة لا تزيد عن خمسة غرامات في الكيلوغرام الواحد من الزبدة ، ومع ذلك فإن إضافة مثل هذه المواد الواقية لا تخلو من الإضرار بالصحة لأنها تؤذي الأغشية المخاطية في الجهاز الهضمي وقد تتسبب ، مع مرور الزمن - بإصابته بالتقرحات . وإذا أتيحت للزبدة عناية كاملة فإن بالإمكان الاستغناء عن وضع المواد المطهرة فيها ، وذلك بالحرص على أن تكون الأوعية المستخدمة في استخراجها نظيفة تماما ، وإذا غسلت الزبدة بالماء النقي النظيف . أما المعامل التي تستخدم الآلة في صنع الزبدة فإنها تلجأ إلى تعقيم الزبدة بوسائل أخرى وبدون إضافة مواد كيميائية إليها ، فبعد أن يصل الحليب إلى المعمل يفحص ويوزن ويصنف حسب نوعه ، من حيث صلاحيته للاستهلاك كما هو أو استعماله في استخراج الزبدة ، ثم تستخرج القشدة منه بطريقة التحريك المركّز ( التشغيل ) ، ثم تعرّض القشدة لعملية تعقيم تعتمد على تدمير البكتريا والخمائر الموجودة فيها ، ولكن هذه الطريقة لا تخلو من محاذير لأنها تدّمر الجراثيم الضارة والمفيدة على السواء - والأخيرة هي التي تتم عملية نضج الزبدة التلقائي ، وقد عوّضت المعامل هذا المحذور بإضافة خمائر صناعية أخرى تضاف إلى الزبدة بعد تعقيمها ؛ وبهذا يحفظ للزبدة محتواها من الفيتامين ( آ A ) كما تكتسب صفات تسمح ببقائها مدة طويلة . وبعد تعقيم القشدة توضع في مماخض فولاذية لا تصدأ ، في حرارة تتراوح بين 12 - 13 درجة ، فتتجمع حبيبات الزبدة خلال مدة لا تزيد عن ثلاثين دقيقة ، ثم تغسل وتطبق عليها طريقة المزج ، حتى تصل نسبة