صبري القباني

363

الغذاء . . . لا الدواء

ويفيد اللبن في إذابة الرمال البولية ، كما يمنع تشكل الحصيات في الكلى والمثانة إذ تبين أن الإصابة بهذه الحصيات وبالرمال البولية نتيجة لتعفن الأمعاء وتفسخها ، وليست بسبب مياه الشرب ومدى نقاوتها ، وما دام اللبن مطهرا للأمعاء وحائلا دون التفسخات فإنه يمنع تشكل الحصيات ، ونظرا لاحتوائه على « اللاكتوز » المدر للبول فإنه يغسل المجاري البولية ويطرد الرواسب منها . ومن المفيد للشيوخ المصابين بتصلب الشرايين أن يتناولوا اللبن بكثرة نظرا لقدرته على مكافحة السموم التي تنتشر في البدن فتسرع بهم إلى الشيخوخة قبل الأوان . وفضلا عن ذلك فاللبن هاضم وملطف وملين خلافا للاعتقاد الشائع بأنه قابض ، ولذا فإن اعتيادك على تناول اللبن في طعامك بشكل منتظم ، يفيد في وقايتك من الإمساك بصورة تغنيك عن تناول الملينات الصناعية السامة ، كما أن للبن مفعولا مهدئا للحساسين سريعي التأثر ، وللمصابين بالأرق ، وهو كمرطب أجدى من كثير من المرطبات التي تضر بالمعدة وتربك الهضم . وتستعمل كواكب السينما اللين في تطرية البشرة وإلانة الجلد ، وإكسابها منظرا جذابا مشرقا ، كما يفيد اللثة إذا دلكت به ، ويكسب الفم رائحة طيبة إذا استعمل مضمضة ، ويجعل الأسنان بيضاء ناصعة . إن مصل اللبن الذي اعتاد الناس أن يلقوا به أرضا يحتوي على عناصر مفيدة ، فهو غني باللاكتوز ( سكر اللبن ) المدر للبول ، وبالأملاح المعدنية المنحلة فيه . . ولذا فيجب الاستفادة منه بدلا من طرحه . ومن الضروري أن نتحاشى وضع اللبن في أوان من الألمنيوم أو النحاس غير المبيض بالقصدير ، لأن هذه الأواني تتأثر بالحموض الموجودة في اللبن ، فتتحول إلى مواد سامة كلبنات النحاس . وأخيرا ، فاللبن الرائب هو من أكثر الأغذية قبولا للغش ، وقد يتم الغش بنزع القشدة من حليبه ، أو صنعه من حليب نزعت منه الزبدة ثم أضيف النشاء أو مسحوق الأرز إليه ، وبعض ذوي الضمائر الفاسدة من الباعة لا يتورعون عن إضافة مادة « الشب » إلى اللبن المغشوش لتتماسك ذراته ويغدو قوامه على شكل كتلة واحدة وهي توحي للرائي بغناه بالزبدة والمواد الدهنية .