صبري القباني

358

الغذاء . . . لا الدواء

درجة التوتر الشرياني ( الضغط ) الاطمئنان إلى الحمية الحليبية وإلى استهلاك كميات كبيرة من هذا الحليب الذي تقل مقادير الصوديوم فيه عن مثيله من الحليب الطبيعي سبع مرات تقريبا . وإن حاجة الجسم إلى الكالسيوم أثناء الحمل ، تبلغ عشرين غراما خلال الأشهر السبعة الأولى و 65 غراما خلال الشهرين الأخيرين ، غير أن كثيرات من النساء الحوامل يكرهن الحليب الصافي ، لذا فإنه يعطى إليهن بأشكال متنوعة أو ممزوجا مع بعض الأغذية التي تدعمه بمقادير كلسية أخرى . . كأن يعطى مع العسل أو مع البيض . ويقول الدكتور « راجنربرج » الألماني إن أنسب الأوقات لتعاطي الحليب هو الصباح ولا يجوز مطلقا الجمع بينه وبين الأغذية البروتينية الأخرى كالفول والحمص أو اللحوم والأسماك والدجاج . . ولكنه يعطى مع البيض إذ إن الجمع بينهما يسهل الهضم . وكذلك يمكن إعطاؤه مع الفاكهة وبخاصة الحمضيات منها . وأخيرا فإن تسخين الحليب لمدة طويلة أو تكرار تسخينه يفقده الكثير من محتوياته من الكالسيوم والحديد واليود لالتصاقها بالوعاء أو تحولها إلى مركبات صعبة الهضم . يتناول الرياضيون الحليب طواعية بمعدل نصف ليتر إلى ليتر ونصف يوميا ويتقبلونه قبولا حسنا ويأخذونه عن قناعة بأنه يفيدهم في مبارياتهم وفي تنمية عضلاتهم . . ولا يقتصرون عليه طبعا بل إن شربهم الحليب هو استعاضة عن الماء كما يفعل جلّ الأميركان . والرياضيون في شمال أوروبا يتخذون الحليب غذاء إجباريا يؤدي لهم أجلّ الخدمات . والمصارعون من الوزن المتوسط يعتبرونه الغذاء المفضل ليعينهم في صراعهم فهم يتناولونه قبل صعودهم حلبة المصارعة ، وكذلك يفيد الحليب العمال . ويقول أحد علماء التغذية : إن العديد من حوادث السيارات ما كان ليقع لو أن سائقيها جرعوا كأسا من الحليب مع الغذاء أو قبل اعتزامهم السفر الطويل . وللحليب صلة وثيقة بقوة الرجل الجنسية . والحليب غذاء مثالي للطلاب والمشتغلين بعقولهم . . وقد أخذت بعض الحكومات الشرقية ( الكويت ) والغربية بتوزيع الحليب على طلاب المدارس في الفترات ما بين حصص الدراسة . ويتهالك الموسيقيون والأدباء والشعراء والفنانون في أوروبا على تجرع الحليب نهارا عوضا عن المسكرات . ومع أن المؤوفة أكبادهم يمنعون عادة من تناول المواد الدهنية ، فإن الحليب ليس من المواد التي تقع تحت هذا المحذور رغم غناه بالدهن . لأن المواد الدسمة موجودة في