صبري القباني

341

الغذاء . . . لا الدواء

بقي أن نذكر كون خشب الزيزفون الأبيض يمكن أن يستعمل كشراب مغلي ، إلا أن استعمال أبخرته أفضل وأسرع تأثيرا ، ولا يمكن الحصول على هذه الأبخرة إلا عن طريق تحضيرها في المختبرات ، وتوجد في الأسواق على شكل حبوب من 25 ، 0 غرام تستعمل أربع مرات يوميّا . ولقد أفاد الإنسان من هذه الشجرة كلها ، سواء في الصناعات الدقيقة التي تعتمد على خشبها ، أو ورقها الذي يزين جنبات المنزل ويملأ أجواءها شذى وعطرا ، أو أزهارها المنعشة المهدئة للأعصاب . ويصنع من الزيزفون شراب مفيد بنسبة عشرة غرامات لكل ليتر من الماء ، وإذا أضيف إلى الشراب المذكور قليل من العسل ، كان شرابا نافعا للصدر ، وخاصة بالنسبة للمسنين . كما يفيد الزيزفون كمنظف للأسنان وذلك بأن يخلط مسحوق فحم خشب الزيزفون مع مسحوق نبتة المريمية ( بخور مريم ) ، فيكسب الأنفاس عطرا محببا ، ويمنع عنها الرائحة الكريهة التي تسببها الأسنان أحيانا . ويصنع من قشر خشب الزيزفون شراب يغسل الكليتين ، كما يستعمل نفس القشر في صناعة النسيج في روسيا ، ويفيد مغلي أزهار الزيزفون في التعرق وتسكين الآلام ، وتهدئة الأعصاب . وليس هناك أي محذور في تناول أية كمية كانت من هذا الشراب ، ويستخرج من أزهار الزيزفون مرهم يستعمل في تطرية الجلد وتنقيته - إلى حد ما - من النمش ، وذلك بأن توضع خمسمائة غرام من زهر الزيزفون بما في ذلك قنابة الزهر ( أي الورقة التي تحمله ) في عشرة ليترات من الماء ثم تغلى لمدة عشر دقائق ، وتضاف إلى ماء الحمام ، مما يحقق نتيجة رائعة مفيدة للجلد أيما فائدة . الجرجير Cresson de fontaine نبات معروف لدى عامة الناس ، تستعمل أوراقه الغضة مع الغصن وتفقد الأوراق خواصها وفوائدها الطبية بعد ظهور الزهر في العشبة . ويلاحظ بأن الجرجير الذي لا تكون أوراقه خضراء نضرة ، لامعة ، وطعمها مر يتسم بصفات تدل على أنه فقد خواصه ولم تعد فيه فائدة ترجى .